الصفحة 56 من 91

ولكننا نقدم إلى القارئ الكريم عبارة من كتاب الخميني الحكومة الإسلامية تحت عنوان: (الولاية التكوينية) ننقلها هنا بنصها: (فإنَّ للأئمة مقامًا محمودًا ودرجةً ساميةً وخلافةً تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإنَّ من ضرورات مذهبنا أنَّ لأئمتنا مقامًا لا يبلغه مَلَكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مرسل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث، فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم والأئمة(عليهم السلام) كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله) ( [117] ) .

وقد ثبت أنَّ الخميني يعتقد بالإمام الغائب وظهوره كما يعتقد به غيره من علماء الفرقة الإثني عشرية ومؤلفيهم، بل إنه يرى أن الإمام الغائب وإن كان قد مضى على تغيبه أكثر من ألف عام، ولكن يمكن أن يمر عليه هكذا مزيد من آلاف السنين ( [118] ) .

رأي شيخ الإسلام الإمام أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي في عقيدة الإمامة:

ونظرًا إلى هذه المعتقدات الشركية عن الإمامة، يبدو أن ما توصل إليه الإمام أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي المعروف بولي الله الدهلوي ( [119] ) (م 1176 هـ) من نتيجة وحكم على هذا المذهب، إنما هو واقع صحيح، يقول:

(إنَّ بطلان الإمامية يعرف من لفظ الإمام، فإنَّ الإمام عندهم هو المعصوم، المفترض الطاعة، الموحى إليه وحيًا باطنيًا، وهذا هو معنى النبي، فمذهبهم يستلزم إنكار النبوة) ( [120] ) .

الشمس المشرقة للعالم واحدة وما عداها فذرات مستنيرة بنورها:

أما شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يكفينا أن نتصل به اتصالًا قانونيًا فحسب، بل المطلوب منا أن نرتبط به ارتباطًا روحيًا وعاطفيًا، ونحبه حبًا خالصًا عميقًا يفوق كل حب للمال والنفس، والأهل والأولاد، ولا تشارك في ذلك أي شخصية بعد ذات الله تعالى -وإن كان من كبار الأولياء، أو من الرجال الكاملين، أو فردًا عظيمًا من أفراد أهل البيت-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت