الصفحة 100 من 295

أنتم أنفسكم تؤمنون بأن رب العالمين بَعَثَ لهداية البشر أكثرَ من مئة وعشرين ألفَ نبيٍّ [1] ، ورغم ذلك فإنه -طبقًا لما رواه «اسحق بن عبد الله أبي فروة» وغيره- لا يوجد لجميع أولئك الأنبياء الكرام، الذين مدحهم الله تعالى في القرآن، من قبر معلوم أو مزارٍ، سوى ثلاثة قبور، حيث قال: «ما يعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة: (1) قبر إسماعيل، فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت،

(2) وقبر هود، فإنه في حَقْفٍ من الرَّمل تحت جبلٍٍٍ من جبال اليمن عليه شجرة تندى، وموضعه أشدّ الأرض حرًّا،

(3) وقبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [في المدينة المنوّرة] . فإن هذه قبورهم بحق.» [2] .

(1) الكُلَيْنِيّ، «الكافي» ، ج1/ص 224، حديث 2. ومن طرق أهل السنة ورد ذلك في حديث أخرجه أحمد في مسنده والطبراني في معجمه الكبير عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) فيه: «قلت: يا نبيَّ الله كم عدد الأنبياء؟ قال: «مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا، الرسلُ من ذلك ثلاث مائة وخمسة عشر» ... الحديث». قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير. ومداره على علي بن يزيد وهو ضعيف. اهـ (تر)

(2) انظر ابن سعد، «الطبقات الكبرى» ، ج1/ ص 52. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت