الصفحة 99 من 295

إن هذا الدافع والطمع هو الذي دفع ويدفع عوام الناس المساكين في هذه البلاد إلى عدم الاعتناء بجميع أوامر الشريعة ونواهيها التي بُعث بها جميع الأنبياء ونزلت بها جميع الكتب السماوية والقرآن الكريم فيتخذونها ظهريًا ويتصرفون تجاه الأصول والمبادئ الدينية والدنيوية على نحو أسوأ مما تتصرَّف به الشعوب نصف الوحشية!! ثم يقومون لأجل الحصول على رضا الأئمَّة حسب خيالهم بتعطيل أعمالهم في مناسبات وفاتهم أو الاحتفال بمناسبات ولادتهم رغم أنه لا يوجد أي دليل ومستند من الشرع أو العقل على مثل هذه الاحتفالات، ويصْرِفُون لأجل إحياء مراسم عزائهم وإقامة مآتمهم ملايين التومانات لشراء السلاسل والسيوف والمجسّمات المعدنية والأعلام وإقامة تمثيليات تجسِّد الشخصيّات التاريخيّة على المسارح التي تُنْصَب في تلك المناسبات ويخرجون في ملايين المجموعات من لاطمي الصدور ولاطمي الظهور بالسلاسل وحاملي «الشبيه» ! كما يصرفون المليارات على مراقدهم وتعميرها وتزيين قبابها وأضرحتها وإعطاء الرواتب لخدمها وسدنتها [1] و... و....

لماذا يفعل الناس كل ذلك؟! لأنكم أفهمتم هؤلاء الناس أن الأئمة مالكو أمر الدنيا والآخرة! فلا بد من إرضائهم بمثل تلك الوسائل! وإلا فلا!! وأُقْسِمُ بالله لو لم تكن تبليغاتكم وتطميعاتكم تلك لما أقدم أحد من الناس على تلك الأعمال السفيهة ولما أنفق الناس كل أوقاتهم تلك وأموالهم وأعمارهم وفكرهم على مثل تلك الأمور التي لا يوجد أي أثر عن الله ونبيه في الحض عليها والدعوة إليها.

(1) راجعوا الفصل الثامن من كتابنا «مقدمه حقايق عريان در اقتصاد قرآن (زكات) » (أي الحقائق المكشوفة عن اقتصاد القرآن-الزكاة-) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت