الصفحة 101 من 295

فهذه القبور الثلاثة هي فقط المراقد الحقيقية للأنبياء، وبقية القبور وَهْمٌ ومجهولة الحقيقة!. لكن انظروا إلى القبور والمزارات والمشاهد في أقطار الشيعة تجدون أن عددها يصل إلى مئات الآلاف، هذا على رغم كلّ النهي الصريح الذي ورد في شريعة الإسلام من طرق العامة والخاصة [1] عن تعمير القبور وتجصيصها والبناء عليها! ولا يعلم إلا الله وحده كم تُنفق من أموال كلَّ عامٍ على هذه الأمور التي نهى الله تعالى عنها!. وسنذكر شيئًا من ذلك للقراء الكرام في قسم «الزيارة وأدعية الزيارات» من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى [2] .

لماذا؟! لأنكم بتبليغاتكم هذه جعلتم الناس يعتقدون أن أصحاب هذه القبور مدبِّرُو أمور الكائنات والمتصرِّفُون في الأرض والسموات ومُلَبُّو الحاجات ودافعو المصائب والبلايا ومنزلو البركات ورافعو الدرجات في الدنيا والآخرة!! ولا شك أن كل حيوان فضلًا عن الإنسان العاقل يسعى إلى ما فيه خيره ونفعه وما يدفع عنه الشر والبلاء، لذا نجد الناس يُقْدِمُونَ بكلِّ حَمَاسٍ ورغبة واندفاع على دفع الدرهم أملًا بالحصول على مئة دينار في المستقبل وعلى تقديم القليل للحصول على الكثير!

(1) يقصد من كلمتي: العامَّة والخاصَّة، ما تُعُورف عليه لدى الشيعة من مدلول خاص حيث يقصدون من «العامة» أهل السنَّة، ومن «الخاصَّة» الشيعة الإمامية. (تر)

(2) يُراجع في ذلك كتابنا «زيارة وزيارتنامه» . (قلمداران) . يقول المترجم: وقد قمتُ بترجمة ذلك الكتاب إلى اللغة العربية بعنوان «بحث في زيارة المزارات وأدعية الزيارات» ، وتمت طباعته ونشره. (تر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت