الصفحة 113 من 295

لكن العجيب أن «أبا الفضل النبوي» هذا يريد أن يثبت للأئمة -عَليهِمُ السَّلام- عين ما كانوا يكذِّبونه ويخطِّئون القول به- حسب إقراره نفسه-!!

أجل، كثيرًا ما يوجد بين المريدين والأصدقاء أفرادٌ حمقى وجهلاء تدفعهم محبتهم إلى الإساءة إلى محبوبهم، وذلك مثل قصّة الدبّ الذي أنقذه صاحبه من فم الثعبان فأراد أن يكافئ صاحبه على ذلك فلما رآه نائمًا ورأى ذبابة تحطُّ على وجهه وتزعجه أخذ صخرةً ورماها على الذبابة فأودى بحياة الرجل! وانطبق عليه المثل الصديق الأحمق عدو! وربما كان سبب ادعاء من ادعى الألوهية من أمثال فرعون وشدَّاد ونمرود وزعماء الملل والنحل الباطلة كالباب والبهاء، هو فرط حماقة مريديهم وأتباعهم. كما نقلوا في أحوال الميرزا «حسين علي البهاء المازندراني» [مؤسس نحلة البهائية الباطلة] أنه قال لأحد مريديه المتحمِّسين ويدعى الميرزا «روح الله» : أيها الميرزا لو أنني أقررت لك أنني لستُ الله هل تكف عن إيمانك بألوهيتي؟ فأجابه الميرزا روح الله قائلًا: كلا يا سيدي! لو فرضنا جدلًا أنك كففت يومًا ما عن قولك بألوهيتك فإنني سأقوم بدعوتك إلى ألوهية نفسك وأثبت لك بالدليل أنك الله!!!

وهنا فإن صاحبنا آية الله النبوي الذي قَرَأَ نفسَه أخبار أهل بيت النبي الأطهار التي يعلنون فيها مرارًا وتكرارًا براءتهم ممن ينسب إليهم تلك الكفريات ويلعنون أصحابها الغلاة ويكذبونهم، يقول مع ذلك أن الأمر ليس على ظاهره أي أن الأئمة لا يعلمون أنهم آلهة ولكن الحقيقة هي ذلك والآخرون علموا بهذه الحقيقة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت