الصفحة 44 من 295

ثم يطرح المؤلف كلمة «ولي» فيرى أنها مطابقة لكلمة «مولى» التي وردت في حديث الغدير. وبعد أن يذكر كلامًا طويلًا في أن كلمة «ولي» تحمل معان لفظية ومعنوية مشتركة يستنتج في النهاية أن الولاية في الآية الكريمة التي تقول: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة/55] معناها «الأولى بالتصرف» ، ويرى أن كلمة «إنما» قصرت هذه الصفة على الله ورسوله وعليٍّ عليه السلام، أما لو كان معنى كلمتي «ولي» أو «مولى» الصديق والنصير -لأن الآية الكريمة وردت في سياق النهي عن مصادقة الكفار من اليهود والنصارى وغيرهما وموالاتهم - فإن هذا المعنى أيضًا يصب - في نظره - في معنى الأولى بالتصرف، لأن صداقة الكفار وحدها لا تضر ومحبة وموالاة الله وحدها لن يكون فيها نفع لصاحبها!.

إن هذا المُتَلَقِّب بَآية الله العُظْمى يحاول بكل وسيلة مهما كلَّفه من أمر ولو بكلام مضطرب أن يستخرج من كلمتي «ولي» و «مولى» معنى تصرف وتدبير الأئمة للكون والمكان حتى ولو كانت تينك الكلمتين تتعلقان هنا بشأن اليهود والنصارى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت