فهرس الكتاب
ولا يوجد من بين تلك الأحاديث الستة عشر سوى حديث صحيح واحد. وهو لا يتعلق بحضور «الولي» أو الإمام عند المحتضر بل مضمونه أن المؤمن ستقر عينه عند موته بنتيجة أعماله.
والأحاديث التي جاءت في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري وفي تفسير العياشي وسائر الكتب حول هذا الموضوع جميعها لها نفس الدرجة من الصحة أيضًا أي هي أحاديث ضعيفة أو مجهولة وغير معتبرة. وعلى فرض أن كل تلك الأحاديث صحيحة وكلها تذكر أن أولياء الله يحضرون عند موت المؤمن أو المنافق فليس معناها أن شخص الإمام يحضر بجسمه أو روحه أو بمشيتئه وإرادته! بل أفضل تفسير وتأويل لمثل هذه الأخبار هو ما ذكره الشيخ الجليل الشيخ المفيد -أعلى الله مقامه- حيث قال:
[[القول في رؤية المحتضرين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَأمير المؤمنين (ع) عند الوفاة: هذا باب قد أجمع عليه أهل الإمامة وَتواتر الخبر به عن الصادقين من الأئمة (ع) وَجاء عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال للحارث الهمداني رحمه الله:
يا حار همدان من يمت يرني ... ... من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه وَأعرفه ... ... بعينه وَاسمه وَما فعلا
في أبيات مشهورة وَفيه يقول إسماعيل بن محمد السيد رحمه الله
وَيراه المحضور حين تكون ... ... الروح بين اللهاة وَالحلقوم
وَمتى ما يشاء أخرج للناس ... ... فتدمى وجوههم بالكلوم