فهرس الكتاب
وإلا فماذا يفيد نشر مثل هذه الأفكار في التربية وهداية الأرواح إلى الله عزَّ وجلَّ؟! أليس في نشر مثل تلك الأفكار تشجيع لعامة المنتسبين إلى التشيّع على التجرُّؤ أكثر على ارتكاب المعاصي والذنوب. إن نظرةً إلى ما يجري في الأسواق تكفي لرؤية مقدار تجاهل الناس لموضوع الربا والاحتكار ومخالفة أحكام الشريعة.
وبصرف النظر عن كل ذلك فما الحاجة لإثبات مثل هذا الأمر سوى وسوسة الشيطان ودسائس الأعداء الذين يدفعون الإنسان نحو أودية الكفر والشرك الخطيرة، ويشوّهون دين الإسلام ومذهب التشيُّع في نظر عقلاء العالم حيث يصوِّرونه مذهبًا مليئًا بالأوهام مفتقرًا إلى العقل والتفكير السليم؟!
لو قلنا إن محمدًا وعليًا -عليهما السلام- لا يحضران عند رأس المولود حين ولادته أو الميت عند مفارقته الروح، فأيُّ خلل يصيب أركان الإيمان وأيُّ ضرر يصيب المولد أو الميت؟! هل يعجز الله تعالى -والعياذ بالله- عن الإتيان بالمولود إلى عالم الدنيا أو أخذ الميت من هذا العالم دون وجود محمدٍ وعليّ، حتى تتجشمون كل هذا العناء لإثبات هذه القضية؟ طبعًا نحن نعلم أن قصدكم من هذا الأمر ليس سوى التشبث بدليل لإثبات مدعاكم الشركي ولو كان هذا الدليل مثل القشَّة!.
وليت شعري! هل اعتقاد الناس بحضور محمدٍ وعليٍّ أو سائر الأئمة -عليهم السلام- عند رأس الميت أو المولود يساعد على نشر حقائق الإسلام في العالم واكتشاف الناس عظمة الإسلام وأنه دين الحق؟! أم على العكس من ذلك من شأن نشر مثل هذه الأفكار والأوهام أن ينفُرَ حتى الأفراد المسلمون الواعون وذوو الفهم، من الدين، ويحال بينهم وبين سماع حقائق الدين الحقيقية! كما نرى ذلك فعلًا.