فهرس الكتاب
واختار الشق الثاني فشبّهَ الأئمة «بحوانيت التجارة والمزارع والعمارات أو الطاولات والكراسي والمنصب والمقام التي يظن الطغاة العنيدون - على حدِّ قوله - أنها سبب رزقهم، فيطمحون إليها، ويفترضون أنها مسبِّب الأسباب، كما يفعل العوام البسطاء والعاديون الذين يطلبون حوائجهم مباشرة من الأولياء ويعتبرونهم مستقلين في تلبية حوائجهم وينسون أن شأنهم هو الشفاعة والوساطة فقط، فيقعون في ورطة الشرك.» . انتهى كلامه.
حسنًا! وأقول: رغم أننا لا نعتبر العوام البسطاء الذين أقررتم أنفسكم بأنهم واقعون في ورطة الشرط مقصّرين أبدًا بل نعتبر أن علّة شركهم وسببه أنتم أنفسكم وكتاباتكم هذه التي نتيجتها الطبيعية صدور مثل تلك الأعمال، التي أشرتم إليها، عن العوام. ولكن رغم ذلك نقول: ثمَّة جانبان لما تطرحونه من عقيدة ونظرية وكلامكم كلام غير مفهوم وغير مترابط!
فأنتم تقولون: إن الأئمة -عَليهِمُ السَّلام- هم مجرد أسباب ووسائل في أمور الرزق والإحياء والإماتة وأمثالها، مثلهم مثل كون الدكان والمزرعة والطاولة والمجرفة والمعول أسباب للتوصل إلى المقاصد من خلالها، أو مثل الطعام الذي هو وسيلة للشبع والدواء الذي هو وسيلة للشفاء، فنقول: