الصفحة 23 من 53

سأورد له خمسة نصوص فقط من كتابه (جواهر الكلام) [1] ،

(1) قيل في حقه عند التقديم له (1/13-14) : [وكان في القمة من تلك الآثار الفقهية كتاب (جواهر الكلام) في شرح شرائع الإسلام الموسوعة الفقهية التي فاقت جميع ما سبقها من الموسوعات سعة، وجمعًا، وإحاطة بأقوال العلماء، وأدلتهم، فوفق الكتاب توفيقًا منقطع النظير في إقبال أهل العلم عليه رجوعًا، ونسخًا، وبالأخير توفق للنشر بعد وفاة المؤلف بقليل، فطبع على الحجر بإيران خمس طبعات في ستة مجلدات ضخام، ووقف منه مئات النسخ على طلاب العلم بالنجف، وكربلاء، وإيران، والسر في هذا الإقبال على الكتاب يرجع إلى أنه كتاب لم يؤلف مثله في سعته، وأحاطته بأقوال العلماء، وأدلتهم، ومناقشتها، مع بعد نظر، وتحقيق. مضافًا إلى أنّه كتاب كامل في أبواب الفقه كلها جامع لجميع كتبه، وميزة ثالثة تفرد بها، أنّه على نسق واحد، وأسلوب واحد، وبنفس السعة التي ابتدأ بها انتهى إليها. ورابعًا: أنّ به الغنى عن كثير من الكتب الفقهية الأخرى ولا يستغني بها عنه، فإنّ المجتهد- إذا حصل على نسخة صحيحة منه- يستطيع أن يطمئن إلى استنباط الحكم الشرعي بالرجوع إليه فقط، وليس له أن يطمئن إلى ذلك عند الرجوع إلى ما سواه في أكثر المسائل الفقهية حتى في هذه العصور الأخيرة، ونقل عن صاحبه -رحمه الله- أنه قال:"من كان عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر فلا يحتاج إلى كتاب للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعية". وهذه من الشيخ شهادة قيمة في جامع المقاصد للمحقق الثاني الشيخ على الكركي، وهو بحق أروع الكتب الفقهية في تحقيقاته، وميزة خامسة في الجواهر، أنه احتوى على كثير من التفرعات الفقهية النادرة بما قد لا تجده في غيره من الموسوعات الأخرى، فهو جامع لأمهات المسائل وفروعها..فالجواهر جواهر بجميع ما تعطي هذه الكلمة من دلالة، فهو اسم على مسماه، وهذا كله سر خلوده وتفوقه وبقائه مرجعًا للفقهاء على طول الزمن؛ ولعدم استغناء الفقيه عنه لا نجد في جميع الأقطار العلمية طالبًا للفقه تخلو مكتبته من هذا الكتاب مهما كانت فقيرة، ومهما كانت حاجته إلى المال] ، وقالوا عنه في مقدمة كتاب (مفتاح الكرامة) : [جواهر الكلام الذي لم يسبق له نظير في تاريخ تأليف فقه الشيعة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت