2ـ نفى أن يرتِّب على إسلامنا وطهارتنا أيَّ ثوابٍ في الآخرة، أو أن نستحق بهما الخلاص يومها، بل نحن فيها مع الكفار سواء، فقال: [بل من أٌعطي النظر والتأمل فيها يقطع بإرادتهم -عليهم السلام- بيان دفع وهم احتمال حصول ثواب لهم، أو مرتبة أخروية، أو امتياز عن الكفار] [1] .
3ـ أكد المعنى السابق، بقوله: [كما أن الله -تعالى شأنه- يعاملهم كذلك بعد مفارقة أرواحهم أبدانهم] [2] .
4ـ استدرك هنا على منحنا نفس مرتبة الكفار في الاعتبار والعقاب، جازمًا بأنّ بالمقطوع فيه بالمذهب هو بأننا شرٌ منهم مكانةً وأشدُّ عقابًا، فقال: [نعم هو بالمعنى المزبور أخبث باطنًا منه بغيره، بل أشدّ عقابًا، كما يشير إليه قولُ الصادق (ع) :"أهلُ الشام شر من أهل الروم، وأهلُ المدينة شر من أهل مكة، وأهلُ مكة يكفرون بالله جهرةً"كقول أحدهما عليهما السلام:"إنّ أهل مكة يكفرون بالله -تعالى- جهرة، وأهل المدينة أخبث منهم سبعين ضعفًا"بل هو المعلوم من مذهب الشيعة] [3] .
5ـ أثبت هنا أنّ الأصل فينا هو الكفر، وأنَّ الواجب في حقنا - حال التمكين- أن تجري علينا أحكامُه من تقتيل، وسلب، وهتك، مدلَّلًا على عقيدته تلك بواحدة من أخطر ما رشح من المذهب من حقائق، واعترافات على الإطلاق، وهو معاملة إمامهم - المعصوم- الثاني عشر لنا معاملة الكفار حال عودته من غيبته"المزعومة"، فقال: [وإن كان عند ظهور صاحب الأمر (ع) بأبي وأمي يعاملهم معاملة الكفار)[4] .
(1) المصدر السابق (6/60-61) .
(2) المصدر السابق (6/56) .
(3) المصدر السابق (6/60) .
(4) المصدر السابق (6/56) .