الصفحة 27 من 53

3ـ ينقل لنا علامتهم وخاتمة محدثيهم المجلسي بيان معناها، فقال: [والممطورة الواقفية لقبوا بذلك؛ لأنهم لكثرة ضررهم على الشيعة وافتتانهم بهم، كانوا كالكلاب التي أصابها المطر وابتلت ومشت بين الناس، فلا محالة يتنجس الناسُ بها، فكذلك هؤلاء في اختلاطهم بالإمامية وافتتانهم بهم] [1] .

وقال: [كانوا يسمونهم وأضرابهم من فرق الشيعة سوى الفرقة المحقة الكلاب الممطورة، لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم] [2] .

فها أنت ذا أخي المسلم يا من:

"طَهَّرتَ"قلبَك من دون الشرك والإلحاد فدنت لله -تعالى- بالوحدانية...

و"طَهَّرْتَ"لسانك بتلاوة آيات أطهر كتاب.. وبالصلاة على"أطهر"الخلق الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - .

و"طَهَّرْتَ"جوارحَك في اليوم خمسَ مراتٍ قائمًا لربك على مكان"طاهر"راكعًا وساجدًا.

و"طَهْرَّتْ"مالَكَ من أبلته حين أديت زكاته...

و"طَهَّرْتَ"رُوحَك من وَحْلِ سطوة شهواتها، فصمتَّ لربّك مؤديًا فرضه، أو متطوعًا...

ثم قصدت"أطهرَ"بقاع الأرضِ حاجًا، ومعتمرًا، ومناجيًا إياه على"أطهر"صعيد -عرفات الخير- مستغفرًا، أو سائلًا... ها أنت ذا يا من:

"طَهّرْتَ"قلبَك، ولسانك، وجوارحك، ورُوحَك، ومالَك، وتخيّرْت"طاهر"المكان مصليًا، وقصدتَ أطهرَ"البقاع، والأصعدة ملبِّيًا..."

ها أنت ذا - في أصلك- وفي حال تلبسك كل ذلك، لست في نظر علماء الشيعة أكثر من كلب، نجس، قذر، بل أنت -في المعنى- عندهم أنجسُ من كلب ممطور، وأنتنُ من جيفة!! فهل ترضى -أخي المسلم الطاهر- أن تكون في نظر الشيعة كذلك، أو أن يقال عنك ذلك؟!.

(1) بحار الأنوار، لعلامتهم وخاتمة محدثيهم المجلسي (82/203) .

(2) المصدر السابق (48/267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت