هذا هو -أخي الحبيب- مفهوم الشيعة لطهارتنا، بل هذا أحد ملامح صورتها البشعة المنفّرة، التي لا أقل- في سبيل سلخها، ومحو عظيم آثارها من النفس- من أن تنبري كل الأقلام، وتتظافرَ كلُّ المرجعيات والمؤسسات- دينية ومدنية؛ لفضحها، ونبذ أصحابها، واقتلاع جذورهم من بلداننا، وإلا فبالسكوت عنهم، تتفاقم المشاعر الناقمة- بلا شك- ويزيد تحاملها، وتتنامى ردود أفعالها، وقد تتعاظمُ فتسوء العاقبة.
*الامتياز الثاني:
خالدون مخلدون في نار جهنم مع الكفار والمشركين:
فإسلامنا، وطهارتنا- في نظر النجفي- لا تدفع عنا العذاب يوم القيامة، وكل ما نؤديه، أو نجتهد فيه من عبادة لا نثاب، ولا نؤجر عليه، ومن ثم فلا نعيم لنا في الآخرة، ولا خلاص من عذاب نارها الأبدي، بل نحن مع الكفار سواء، لا نتميز عنهم بمرتبة، ولا يخفف عنا من مثل عذابهم شيء، بل الأدهى من ذلك كله، والأمرّ أننا: [أخبث منهم باطنًا، وأشد عقابًا!!] .
ومن المُهِمِّ ذكره أن كل تلك [الامتيازات الأخروية] المترتبة على [طهارتنا] ليست اجتهادًا من هذا النجفي، ولا ابتداعًا منه بل هي: [من المعلوم من مذهب الشيعة] على حد قوله، فهو فيها متبعٌ، ناعقٌ من سربه غير محلقٍ بعيدًا عنه، وفي هذا إدانة بتهمة التكفير ليس لشخص النجفي فحسب، بل لمذهب الشيعة كله من المتقدمين إلى المتأخرين؛ لأنّ هذا هو المعلوم منه كما قرَّره هو عن مذهبه.
*الامتياز الثالث:
دماؤنا وأموالنا ونساؤنا كلها مستباحة لهم:
وذلك حين تواتيهم الفرصة لذلك بحصول الغلَبَة والتمكين لهم، كما سيتحقق مثله- حسب زعمهم- عند خروج إمامهم الثاني عشر من غيبته، وقيام دولته [1] ،
(1) إنّ حقيقة معاملة إمامهم الثاني عشر لباقي المسلمين معاملة الكفار الحربيين عند خروجه، حيث يقوم بسفك دمائهم، ونهب أموالهم، وانتهاك أعراضهم، وقد صرَّح بها العديد من علمائهم منهم:
1ـ يقول محدثهم ومحققهم يوسف البحراني في كتابه"الشهاب الثاقب) ص (265) : [ألا ترى بعد قيام القائم -صلوات الله عليه- يستبيح أموالهم ودماءهم] ."
2ـ ويقول علامتهم ورئيس مذهبهم محمد حسن النجفي في كتابه (جواهر الكلام) (21/338) : [حتى يظهر الحق فيجري عليهم حينئذٍ حكم الكفار الحربيين] .
3ـ ويقول آيتهم العظمى محمد صادق الروحاني في كتابه (فقه الصادق) (13/118) : [إلى أن يظهر القائم عليه السلام فيعامل معهم معاملة الكفار الحربيين] .