الصفحة 30 من 53

2ـ هو أنّ هذا المظهر ينطوي على شر كبير، وتهديد سافر صريح؛ يجعله أعظم خطرًا من كل ما عداه من المظاهر السابقة، فكل ما سبق عرضه على ما فيه من بشاعة طويَّة، وخبث سريرة من حيث كوننا أنجس من الكلاب الممطورة، وأنتن من الجِيَف، وأننا كالكفار في المنزلة، بل أخبث باطنًا وأشد عقابًا في الآخرة!! إلا أنّها تظل في حكم التقييم، والتقرير النظري، في حين يترتب على هذا المظهر أفعال وممارسات إجرامية من إمامهم- المعصوم بزعمهم- من قتل، ونهب، وهتك للأعراض، والتي سيكون لها في نفوس الأتباع حكم القطعية في الصحة، وفي الوجوب بل والقدسية [1] ؛

(1) الإمام المعصوم عند الشيعة له نفس منزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهو معصوم عندهم في أفعاله، وأقواله، ومن ثم تكون كلها في الأصل أحكام ربانية واجبة التنفيذ ومقدسة، بمعنى أنَّ نفي ما أثبته أئمتهم يُعدُّ نكوصًا يقحم صاحبه في دائرة الكفر والردة تمامًا، كمن ينكر ما صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تقريرات، أو تشريعات، وهذا بعينه قد نصت عليه مروياتهم، فقد روى ثقة إسلامهم الكليني في كتابه الكافي -وهو أصح كتب الحديث عند الشيعة: [عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:"ما جاء به علي عليه السلام آخذ به، وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمدٍ -صلى الله عليه وآله- ولمحمد -صلى الله عليه وآله- الفضل على جميع من خلق الله عز وجل، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله، وعلى رسوله، والراد عليه في صغيره، أو كبيرة على حد الشرك بالله] باب"باب أنَّ الأئمة هم أركان الأرض" (1/196) ، رقم الحديث (1) ..وهذا ما أيده الواقع، وأكدته مجريات الأحداث في كل زمان أو مكان حصل لهم التمكين فيه بدءًا بالمجازر الدموية البشعة التي ارتكبها التتار بحق أئمة أهل السنة، وعوامهم، بعد غزوهم بغداد بفتوى وتحريض من مستشار قائدهم- سفاح الشيعة المجرم شيخهم الأعظم- نصير الدين الطوسي، ومرورًا بما قامت به دولتهم في العصر الحديث- الجمهورية الشيعية الإيرانية -في حق المسلمين من غير الشيعة فيها من قتلٍ، ونهبٍ، وملاحقة، ثم انتهاءً بما جرى ويجري من جرائم غاية في الدموية والبشاعة في حق سنة العراق في سنواته الأخيرة- بعد سقوط الدولة بيد التحالف"الأمريكي- الشيعي"وحصول التمكين للأحزاب الدينية الشيعية من خلال سيطرتها على وزارتي الدفاع والداخلية فيها -من قتل منظم بأبشع الصور ومنذ اليوم الأول، بالإضافة إلى عمليات التهجير والسرقة وحرق الدور والأسواق والمساجد، وغير ذلك الكثير من الأعمال والممارسات التي لا تجوز إلا في حق كافرٍ محاربٍ، ظاهر النجاسة والعداء، والعياذ بالله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت