لكونها صادرة من معصوم -لا يُخطئ! ومعنى ذلك أن بحصول التمكين لهم في كل زمان ومكان- كما هو الحاصل عند خروج إمامهم الثاني عشر -ستصير تلك الأفعال والممارسات ضمن دائرة الأحكام التي يُكَلَّف بها العبد شرعًا، فيُحاسَب على تركها ويُثاب على فعلها!!! وهنا وجب عليهم حينها، وبحكم الشرع أن يسقطوا عنا حكم الطهارة الدخيل؛ ليعاملونا وعلى وجه التأبيد معاملة الكافر المحارب، فتكون دماؤنا مستباحة وجوبًا، وأموالنا، ونساؤنا غنائم حرب.
هذه أخي المسلم حقيقة ما يضمره علماء الشيعة لنا، وهذا ما تُعَدُّ له أجيالهم، ولمثل دولة المعصوم تلك تُهيأ نفوسهم وتنتهي غاية آمالهم، أما مادة تلك التهيئة وذلك الإعداد فكمٌ هائل، وقدر عظيم من الحقد، والبغض، والكره لنا يَصُبُّه أولئك العلماء المضلُّون في نفوس أتباعهم، ومريديهم صبًّا، وبه يغذونهم ليل نهار، حتى أنَّ المتابع لدروسهم، وخطاباتهم في أي محفلٍ، أو مناسبةٍ تجمعهم بجمهورهم يلمس بوضوح تام أنَّ العداء لباقي المسلمين هو المحور الرئيس الذي تدور حوله تلك الدروس والخطب، بل هو الأصل الذي يجتمعون عليه في مجالس ذكرهم، وبه تغصُّ غالب أدعيتهم [1] ، وهي مادة ما يتغنون به في أناشيدهم وأراجيزهم.
(1) وهذا بعينه قد اعترف به آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي، حيث قال في كتابه (مصباح الفقاهة) (1/324) : [قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم، ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في الجواهر أنّ جواز ذلك من الضروريات] . وقال في نفس الكتاب (1/323) : [إنّه ثبت في الروايات، والأدعية، والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم] .