الصفحة 37 من 53

مُحتقَر، ومُهان، وغير محترم! ثم أكد هذه الحقيقة المخزية في قوليه الأخيرين تأكيدًا قاطعًا موجهًا كلامه إلى المتقدمين- ومن تابعهم على عقيدتهم- الذين تحاملوا على من ادعى طهارة باقي المسلمين؛ لمصادمته ما هو معلوم من المذهب بالضرورة.

ثم بيّن أن الحكم علينا بالطهارة يجب أن لا يتوهم منه ثبوت مزية لنا عن سائر الكفار من حيث الرتبة [1] ، بل نحن وهم في الأصل سواء [2] ، وأنّ القول بالطهارة ليس على وجه الحقيقة أبدًا، بل هو مدعاة للاستهزاء بنا، ودفعًا للحرج عنهم ليس إلا [3] .

(1) وهذه شهادة أخرى تثبت أنّ الأصل فينا عندهم -المتأخرين- هو الكفر والنجاسة، وهل أعظم من شيخهم الأعظم شاهد إثبات؟!.

(2) بل نحن أخبث باطنًا، وأشدّ عقابًا كما صرَّح رئيسُ مذهبهم النجفي، بذلك.

(3) انظر كيف يدسٌ هذا الشيخ الخرِف زعاف سُمِّه الرافضي الأصفر عند تلمسه مواطن العلل، ودوافع القول"بطهارتنا"متبجحًا بكل وقاحة أنّ ذلك كان منهم استهزاءً بنا، وسخرية منا، كيف لا وهم حين تقتضي مصلحتهم منحنا هذا الحكم أثبتوه لنا حكمًا معاقًا ناقصًا، ومعيبًا، حتى أنّه لا يعدو إلا أن يكون صورة أخرى من صورة الكفر، والنجاسة، حتى إذا قضوا منا وطرهم، وانتفت معنا مصلحتهم، جرَّدونا منه، وعادوا إلى الحكم علينا بالكفر، والنجاسة! ومما لا شك فيه أنّ الذي يسكت على مثل تلك التقريرات والأقوال سيشجعهم على مثل هذا الاجتراء الفاحشة بحقنا، فكيف بمن يتجاوز السُّكوت إلى المناداة بمؤاخاتهم، ومودتهم؟! أفلا يكون محطّ سخريتهم، واستهزائهم؟! لذا وبمقتضى ذلك صار واجبًا علينا كمسلمين أن نعلن وبقوة أنّ من أراد مؤاخاة التكفيريين المخادعين، والتقرب إليهم فيكون محطّ سخريتهم واستهزائهم، فله أن يفعل ذلك، لكننا حينها لن نرضى له أن يكون فينا فردًا، أو نكون له جماعة، فأهل السنة أجلّ من أن يكونوا موضعًا للسخرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت