الصفحة 38 من 53

بعد ذلك كله ختم -والأمور بخواتيمها- ببيان مجمل القول في المسألة والفصل فيها قائلًا: [والحاصل أن ثبوت صفة الكفر لهم مما لا إشكال فيه ظاهرًا] موافقًا بذلك ما عليه المتقدمون، وباقي علماء المذهب التكفيريين، بل موافقًا ما عليه الأصلُ في المذهب مما تدل عليه رواياته المتواترة، وأخباره الصريحة التي أعلن أنّه ذكر بعضها في كتابه تيمُّنًا بها، وتشريفًا له [1] !.

وهنا لا أجد أبلغ وأبين من خاتمة قول هذا الشيخ الأفّاك دليلًا على زيف ادعائهم، وخبث سريرتهم، آملًا أن يجد دعاة التقريب والتوفيق له مكانًا بين زحمة العناوين"البرّاقة"التي يدعون المسلمين إلى الاجتماع عليها والالتفاف حولها.

(4) أقوال آيتهم العظمى وزعيم المذهب في وقته أبو القاسم الخوئي (ت1993) [2] :

(1) انظر كيف يكشف هذا الحاقد عن قبح سوأته، ومقدار بغضه، وكرهه، حتى عدَّ أنّ مجرد ذكر الأخبار، والروايات التي تقول بكفرنا، ونجاستنا تزيد كتابه المُوحِل تشريفًا، وبركة! وفي هذا أبلغُ دلالة على مدى تمكُّن عقيدة التكفير من نفوسهم، حتى ليُعدُّ مجرد ذكر رواياتها مدعاةً لليمن والشرف! فهل لمثله أن يدعي الطهارة، والإسلام فضلًا عن أن يُصدّق في ادعائه ذاك؟!.

(2) من علمائهم الذي ترجموا له ، وأثنوا عليه:

1ـ قال عنه الميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي في مقدمة كتاب (مصباح الفقاهة) (1/4،3) : [إلى أن ألقت العلوم الدينية زعامتها، وأسندت رئاستها إلى سيدنا، وأستاذنا، علم الأعلام، آية الله الملك العلام، فقيه العصر، وفريد الدهر، البحر اللجي، واسطة قلادة الفضل والتحقيق، محور دائرة الفهم والتدقيق، إمام أئمة الأصول، وزعيم أساتذة المعقول والمنقول، المبين لأحكام الدين، والمناضل عن شريعة جده سيد المرسلين، قدوة العلماء الراسخين، أسوة الفقهاء العاملين المولى الأعظم، والحبر المعظم مولانا وملاذنا الحاج السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي النجفي -أدام الله أيام إفاضاته ومتع الله المسلمين بطول بقائه- وهو -أدامه الله- قد تعرض إلى الكتاب أثناء الدراسة الخارجية في الحوزة المقدسة العلوية، وأوسعه تهذيبًا وتنقيحًا، وكشف النقاب عن غوامضه، وأبان الموارد المعضلة منه، وأخذ بتلك المسائل والآراء التي قيلت، أو يمكن أن يقال فصهرها في بوتقة خياله الواسع، وفكره الجامع، وأفرغها في قوالب رصينة، وشيّدها على أسس متينة، وكان النتاج درة لمّاعة على مفرق التشريع الإسلامي، والفقه الجعفري، وكنت ممن وفقه الله للاستفادة من محضرة الشريف، والارتواء من منهله العذب] .

2ـ وقال عنه آيتهم العظمى الميرزا جواد التبريزي في مقدمة كتابه (صراط النجاة) (1/5) : [وكان من أبرز من حمل راية الشريعة في هذا العصر الإمام آية اللهفي العالمين، أستاذ الفقهاء والمجتهدين السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي -قدس سره- الذي تصدى للمرجعية العامة مدة تزيد على عشرين سنة] .

3ـ وترجم له آيتهم العظمى السيد محمد صادق الحسيني الروحاني، الذي يلقبونه بفقيه العصر المجاهد في كتابه (منهاج الصالحين) (1/5) : [وبعدُ فلمَّا كانت رسالة منهاج الصالحين فتاوى مرجع المسلمين- يراجع النص- زعيم الحوزة العلمية، أفضل علماء العالم آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي، الخوئي- مد ظله- جامعة لشتات المسائل المبتلى بها سهلًا تناولها] .

4ـ ويقول عنه فقيه المذهب ومحققه الأصولي المدقق محمد إسحاق الفياض في كتاب (محاضرات في أصول الفقه) (1/6) : [مشتمل على ما استفدته من تحقيقات عالية، ومطالب شامخة، وأفكار مبتكرة من مجلس درس سيدنا الأستاذ الأفخم فقيه الطائفة سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي، إذ عكفتُ ضمن المئات من الطلاب على مجلس الشريف في جامعة العلم الكبرى النجف الأشرف"التي أُسندت زعامتها، وألقت بين يديه مقاليدها، فقام بالعبء خير قيام في محاضراته وبحوثه، وتربّى على يديه الكريمتين جيلُّ بعد جيل من الأفاضل الأعلام] ."

5ـ وأخيرًا ترجم له أبرز مراجع المذهب الأحياء وهو آيتهم العظمى علي السيستاني، فقال عنه كتابه (المسائل المنتخبة) (ص5) : [وبعدُ: إنّ رسالة المسائل المنتخبة للسيد الأستاذ آية الله العظمى المغفور له السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي -قدس سره- لما كانت مشتملة على أهم ما يبلى به المكلف من المسائل الشرعية في العبادات، والمعاملات] ، وقال عنه أيضًا في كتابه (منهاج الصالحين) (1/5) : [وبعدُ: إنّ رسالة (منهاج الصالحين) التي ألفها آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم -قدس سره- وقام من بعده آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي- قدس سره- بتطبيقها على فتاويه، مع إضافة فروع جديدة وكتب أخرى إليها، لهي من خيرة الكتب الفتوائية المتداولة في الأعصار الأخيرة؛ لاشتمالها على شطر وافر من المسائل المبتلى بها في أبواب العبادات، والمعاملات] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت