كما زخرت كتب المذهب -العقائدية منها والفقهية [1] -بالعديد من الروايات، والتقريرات، والأحكام التي دلت عليها، أو تمخَّضت عنها، حتى أضحى منكر هذه العقيدة منهم لا يعدو إلا أن يكون معاندًا أفّاكًا، أو جاهلًا غريرًا، أو ناقصًا في عقله معتوهًا.
(1) لا شك أن ورود لوازم التكفير في كتب الفقه في المذهب وانعكاسه على تعاملاتهم وسلوكياتهم فيه إلزام قطعي لهم في القول بالتكفير والاعتقاد به؛ إذ أنّ التقريرات الفقهية غير خاضعة للجرح والتعديل كحال الروايات مثلًا، وهذا ما عكفتُ على تناوله في الكتابين المشار إليهما مما لم يسبقني إليه - وبالشكل الذي تناولته- أحدٌ على حد علمي مما جعل الكثير من أهل العلم يعداهما مرجعًا رئيسيًا في البحث في هذا المجال مما لا غنى لأي مسلم حريص عنهما، ولله وحده الحمد والمنة.