الصفحة 41 من 53

بل نحن عندهم من أهل البدع والريب يجوز في حقنا مؤمننا، بل ووليِّنا ما لا يجوز في حق فاسقهم، وزنديقهم [1] ، من لعن، أو غيبة وما إلى ذلك! بل أمعن في إيذائه، وإظهار بغضه بأن نقل حكم تلك المنكرات القبيحة من الجواز إلى الوجوب [2] ، محرضًا بذلك أتباعه- وهو العالم المطاع عندهم والمتّبع -على ضرورة لعننا، وغيبتنا، والوقيعة فينا، بل وإعلان البراءة [3]

(1) هذا عين ما صرّح به علامتهم ورئيس مذهبهم محمد حسن النجفي حين قال في كتابه (جوار الكلام) (21/392) : [خصوصًا بعد ما ورد من عدم مساواة الألف منهم لواحد من الشيعة] فإنا لله وإنا إليه راجعون.

(2) إن إقحام تلك المحرمات في دائرة الواجب الشرعي معناه الترغيبُ فيها، والحثُّعلى فعلها، وبهذا المعنى فإنّ من أتى بها فإنه بذلك يكون قد أدى الواجب الذي كُلّف به! أما من ترفّع عنها، فعفّ لسانه عن الوقيعة في المسلمين، واتهامهم، وإكثار السَّبِّ عليهم، فإنّه بذلك يكون قد فرّط في فعل الواجب، وحرم نفسه من أجره وثوابه! فانظر كيف استحالت في نظر هذا الأثيم المحرمات الشرعية إلى واجبات في حق المسلمين؟! والله المستعان.

(3) إعلانه البراءة هذا فيه -دون أدنى شك- فضْحٌ لكل ادعاءاتهم الكاذبة بموالاتنا، ومحبتنا، ومؤشَّرٌ قويِّ بعدم جدوى كل دعوات الوحدة، والتقارب بيننا وبينهم، لمن كان له قلب، أو ألقى السمع وهو شهيد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت