الصفحة 42 من 53

منّا، ثم وبعد هذا كله لا تطيق نفسه صبرًا على التلميح، والإيهام فيستدرك الإيضاح، وصدق البيان معلنًا الحقيقة الأبرز في نظرة المذهب لباقي المسلمين من إثبات كفرنا ونجاستنا، بل ويبرز قوة هذا المعتقد عندهم بشكل مستفز للمشاعر، ومثير للحفيظة حين يُنكر وقوع مجرد الشبهة في ذلك بقوله: [بل لا شبهة في كفرهم[1] ]راكنًا باطمئنان إلى ما ركن إليه من سبقه، مصوِّبًا وجهة من سيليه منهم إلى أنّ ذلك ما اقتضته الأخبار المتواترة، والصريحة مما لا سبيل لإنكاره، أو القفز فوق ما أوجبته، وألزمت به. ثم يعرض في النهاية خلاصة رأيه في المسألة قاطعًا دابر كل مشكّك مرتاب بقوله: [فالصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الاثني عشرية، وإسلامهم ظاهرًا، بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم، وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين] .

(5) أقوال آيتهم العظمى الخميني [ت1409هـ1989م] .

(1) مجرد اشتباه الشيعي، أو شكّه في كفر باقي المسلمين، ونجاستهم يعده هؤلاء المراجع الضلاّل من المستحيلات الممتنعات ! فهل يبقى بعد ذلك -لمن وهبه الله نعمة العقل- أن يصدق مدعيًا منهم بعدم وقوع الاتفاق بينهم على كفر المسلمين ونجاستهم، أو منكرًا قطعية ثبوت تلك العقيدة في المذهب، فضلًا عن أن يدعوهم إلى الوحدة والتقريب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت