الصفحة 44 من 53

وهي صورة مشرقة تبعث الأمل في النفس لما يجده من موقف معتدل تجاه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رغم تقاتلهم فيما بينهم في تلك الفتن التي اجتهدوا فيها، إلا أن مقاتلتهم لعلي -رضي الله عنه- لم تخرج الخميني عن إنصافه، إذ حكم بطهارتهم ونفى أن يكون ذلك موجبًا للحكم بكفرهم ونجاستهم. ولكن سرعان ما تنجلي إشراقة الظاهر تلك حين نقف على حقيقة كلامه الذي ينطوي على بشاعة معتقده وحقده الذي بلغ منتهاه تجاههم، وإليك نص كلامه بكامله: كتاب الطهارة: السيد الخميني، (3/337) : [وأما سائر الطوائف من النصاب بل الخوارج فلا دليل على نجاستهم وإن كانوا أشد عذابًا من الكفار، فلو خرج سلطان على أمير المؤمنين- عليه السلام- لا بعنوان التدين بل للمعارضة في الملك أو غرض آخر كعائشة وزبير وطلحة ومعاوية وأشباههم أو نصب أحد عداوة له أو لأحد من الأئمة -عليهم السلام- لا بعنوان التدين بل لعداوة قريش أو بني هاشم أو العرب أو لأجل كونه قاتل ولده أو أبيه أو غير ذلك لا يوجب ظاهرًا شيء منها نجاسة ظاهرية. وإن كانوا أخبث من الكلاب والخنازير لعدم دليل من إجماع أو أخبار عليه] .

فتأمل حقيقة كلامه لتقف على بشاعة باطن الحكم بالطهارة، وإليك أبرز الحقائق التي تضمنها كلامه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت