الصفحة 45 من 53

1ـ قوله: [وإن كانوا أشدَّ عذابًا من الكفار] ، ومراده بأن الفئات الخارجة على الإمام بمن فيهم أجلاء الصحابة المذكورين عذابهم أشد من عذاب الكفار؛ لأنّه أدرجهم ضمن الفئات التي شملها بحكمه التكفيري الأثيم، وهذا فيه أبشع صور التكفير التي لم يصلها أعتى عتاة التكفير في مر التاريخ بحكمه على أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير بأنهم أشد عذابًا من الكفار، عجبًا لهذا الحقد الأسود الدفين؛ أشد عذابًا من فرعون وهامان وأبي جهل وأمية بن خلف (!) أشد عذابًا من اليهود الذين قالوا: يد الله معلولة، ونسبوا إليه القبائح (!) ومن النصارى الذين قالوا: إن الله هو المسيح وأنه ثالث ثلاثة (!) ومن المجوس والذي أشركوا (!) بل ومن سائر الملحدين والوثنين (!) .

2ـ قوله: [لا يوجب ظاهرًا شيء منها نجاسة ظاهرية] ، إن نفيه للنجاسة عنهم لم يكن مطلقًا، بل قيده بالنجاسة الظاهرية، وهذا فيه اعترافٌ ضمنّي بإثباته لهم نجاسة الباطن وخبثه، وإلا لو كان موقفه سليمًا لنفي عنهم مطلق النجاسة دون تقييدها بالظاهر فقط!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت