فهذه حقيقة الطهارة التي أثبتها الخميني لكبار صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا انطوت على الحقد واللعن والتكفير، فهي بحقيقتها انتقاصٌ بحق من أُثْبِتَتْ له، إذ تجعل منه موضع سخرية وأضحوكة للعقلاء، ولك أن تتخيل بشاعتها، حين تتخيل ردة فعل الشيعة حين نحكم على الخميني والسيستاني بطهارة يكون حالهما معها:
1ـ عذابهما أشد من عذاب الكفار.
2ـ أنهما أخبث من الكلاب والخنازير.
3ـ أنهما طاهران في الظاهر فقط، وأما باطنهما فنجس خبيث.
فهل تراهم سيفرحون بها أم سيتفجَّر بركان غضبهم وثورتهم بوجه من حكم عليهم بها مطالبين بتكفيره أو بالاعتذار الرسمي من قائله!.
إلا أننا للأسف لم نجد من أهل السنة -علمائهم وعوامهم- عشر معشار ردة فعل الشيعة تجاه الطعن بمراجعهم مع أن المقارنة بين مراجع الشيعة أولئك وبين أم المؤمنين وطلحة والزبير لا يُقدِْمُ عليها من يحترم عقله، إذ لا مقارنة بين الثرى والثريا ! بل قد وصلت السلبية بالمسلمين إلى درجة لا يمكن تصورها؛ لأنها لم تقف عند السكوت وعدم الثورة بوجه الطاعن بهم، بل تجاوزته بدرجات حين جعلوا من الخميني [1] ، رمزًا إسلاميًّا نظرًا لترديده الدعاوى التي يهيج بها عواطفهم ومشاعرهم، كمعاداة أميركا واليهود وتحرير فلسطين تلك الشعارات التي لو رددها ملحد يكفر بالإسلام لنال إعجاب أولئك السطحيين!.
(1) لم يقتصر السطحيون على جعل الخميني رمزًا إسلاميًّا، بل تجاوزوه إلى حسن نصر الله الذي طالما أعلن تفاخُره بكونه من تلاميذ الخميني المتخرجين من مدرسته، ولا ندري هل سيبقى مُصِرًّا على انتمائه هذا بعد الوقوف على جرأة ووقاحة شيخه وأستاذه ومعلمه بحقِّ أمّ المؤمنين وطلحةَ والزبير؟!.