وبهذا النص"المحكم"للخميني أكون قد انتهيتُ من عرض مادة هذا الفصل، مبينًا فيه زيف دعواهم، بالطهارة، والإسلام لمخالفيهم، وكاشفًا كَذِب من ادعى حملهم لها على الحقيقة من مروجي الكفر الشيعي الإمامي ودعاته ممن حرصوا على تقديم مذهبهم بهذا الشكل"المتسامح"وبهذه الصورة البرّاقة ليضمنوا تقبُّل واستحسان المجتمع المسلم لدعوتهم فيسهل لهم اختراقه [1]
(1) ليتنبه المسلمون لمكر دعاة الشيعة وكتابهم الذين يحرصون دائمًا على إخفاء الحقد والتكفير وعرض المذهب بصورة الحمل الوديع، فها هو كاتبهم جعفر الشاخوري البحراني يدعو كُتَّاب الإمامية إلى ترك الهجوم المباشر على أهل السنة، وخصوصًا الخلفاء في كتاباتهم؛ لأنّها تنفرهم، واتباع الأسلوب الهادئ المغلف بشعارات الوحدة والأخوة الإسلامية، ودعاوى التقريب بدلًا عنه لنجاحه في اختراقهم، وتحويل الكثير منهم إلى معتقد الشيعة الإمامية، ثم راح يشيد بالنجاح الذي حققه آيتهم العظمى عبد الحسين شرف الدين صاحب المراجعات في هذا الاختراق حين اتبع هذا الأسلوب، فيقول في كتابه (مرجعية المرحلة وغبار التغيير) ص (228) : [ومن الجدير ذكره هنا، أنّ مثل هذه المؤلفات التي تركز كل جهودها على إبراز مساوئ رموز السنة، حتى الأمور الخلقية، والأمور العادية التي لا ربط لها بالتاريخ، تتسبب في نفور الناس من التشيع، على العكس من الكتابات المتوازنة، ككتاب المراجعات (للسيد شرف الدين) ومعالم المدرستين (للسيد مرتضى العسكري) حيث إنها تسببت في انتشار الفكر الشيعي بشكل واسع؛ لأنّ القارئ السني عندما يجد فيها الموضوعية، واللغة الهادئة، فسوف تنفتح شهيته على قراءتها، ودراستها] ، وكرر نفس المعنى،ص (224) ، فقال:"التركيز على سلبيات الآخر، وتسليط الضوء على خرافات الآخرين، من دون ذكر بعض الإيجابيات التي قصد يصادف وجودها عندهم، وبذلك تكون نتيجة البحث دائمًا في الطرف السلبي، وهذا الأسلوب- رغم نجاحه في أوساط العوام عندنا -يؤدي إلى فشل مثل هذه الكتابات في اختراق العالم السني، بل من المستحيل أن تجد لها قارئًا سُنيًِّا، على العكس من كتابات السيد عبد الحسين شرف الدين، والسيد هاشم معروف الحسيني، والسيد مرتضى العسكري، والشيخ محمد جواد مغنية التي لها صدى واسع في العالم الشيعي، والسُّني على السواء ]."