الصفحة 6 من 53

وأنّها كانت محل نزاع وصراع شديدين بين علماء المذهب ومفكريه، وأنَّ التسليم بها أمر غير حاصل على الإطلاق، ثم تزلفوا في سبيل إثبات هذا الادعاءفي أذهان المسلمين بتسليط الضوء على رأي مشهور عند غالب علماء المذهب المتأخرين مفاده القول بطهارة المخالف لهم في الإمامة [1] من باقي المسلمين، وراحوا يوهمون المسلمين أن الخلاف بين القولين [2] خلاف جوهري وأنّ الفرق بينهما حقيقي وأصيل [3] ، وادعوا أنّ عموم المذهب ينظر إلى المسلمين المخالفين بعين علمائه المتأخرين فحسب، وبذلك ليس هناك من داع -في نظرهم- يوجب اتهامه بالتكفير، ومن ثم استعداء الناس له، أو عزله، ووضعه في خانة واحدة مع التكفيريين الخوارج، ولما كانت المطالبة بنسيان أو تجاهل كل تقريرات القائلين بالتكفير من علماء الشيعة الإمامية رغم علو كعبهم، وسبق قدمهم [4] ،

(1) لابد من الإشارة إلى أن الحكم بالطهارة والنجاسة إنما هو نتيجة مترتبة على الحكم بالإسلام والكفر، فمن حُكم بإسلامه يستلزم الحكم بطهارته، والعكس صحيح.

(2) أي قول المتقدمين -ومن وافقهم عليه من المتأخرين- بكفر ونجاسة باقي الفرق الإسلامية- عدا الشيعة واستحلال دمائهم، وأموالهم، وأعراضهم، وقول معظم المتأخرين بإسلامهم، وطهارتهم في الظاهر.

(3) وهذا ما سنقف على كذبه الفاضح في القادم من فصول هذه الدراسة إن شاء الله.

(4) بل إنهم هم من أصَّل للمذهب، ووضع له أسسه التى سار عليها من جاء بعدهم من العلماء، والمشايخ، والمجتهدين..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت