الصفحة 11 من 134

طاعتي أو خرج عنها وليكن مع الجواب رأس الحسين بن علي.

فبلغ ذلك الحسين فخرج من أرض الحجاز إلى أرض العراق ومعه واحد وعشرون رجلا من أصحابه وأهل بيته ( [6] ) .

وسمع عبد الله بن عمر بخروجه فقدم راحلته وخرج خلفه مسرعا فأدركه في بعض المنازل فقال أين تريد يا ابن رسول الله قال العراق قال مهلا ارجع إلى حرم جدك فأبى الحسين عليه فلما رأى ابن عمر إباءه قال يا أبا عبدالله اكشف لي عن الموضع الذي كان رسول الله r يقبله منك فكشف الحسين u عن سرته فقبلها ابن عمر ثلاثا وبكى وقال أستودعك الله يا أبا عبدالله فإنك مقتول في وجهك هذا ( [7] ) .

فسار الحسين u وأصحابه حتى نزل الرهيمة وبلغ عبيد الله بن زياد لعنه الله الخبر وإن الحسين u قد نزل الرهيمة فأسري إليه حر بن يزيد في ألف فارس قال الحر: فلما خرجت من منزلي متوجها نحو الحسين u نوديت ثلاثا يا حر أبشر بالجنة فالتفت فلم أر أحدا فقلت ثكلت الحر أمه يخرج إلى قتال ابن رسول الله r ويبشر بالجنة فرهقه عند صلاة الظهر فأمر الحسين u ابنه فأذن وأقام وقام الحسين u فصلى بالفريقين فلما سلم وثب الحر بن يزيد فقال السلام عليك يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال الحسين وعليك السلام من أنت يا عبدالله فقال أنا الحر بن يزيد فقال يا حر أعلينا أم لنا فقال الحر والله يا ابن رسول الله لقد بعثت لقتالك وأعوذ بالله أن أحشر من قبري وناصيتي مشدودة إلي يدي مغلولة إلى عنقي وأكب على حر وجهي في النار يا ابن رسول الله أين تذهب ارجع إلى حرم جدك فإنك مقتول فقال الحسين u:

سأمضي فما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

وواسى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مثبورا وخالف مجرما

فإن مت لم أندم وإن عشت لم ألم كفى بك ذلا أن تموت وترغما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت