فهرس الكتاب
التعليق: هذه النصوص الماضيةُ يُسندها شيوخ الشيعة إلى أئمتهم علي رضي الله عنه (الشهيد سنة 40) وابنه الحسين رضي الله عنه (الشهيد سنة 61) ، وأبي جعفر (المتوفى سنة 114) ، وأبي عبد الله (المتوفى 148) ، فهم عاشوا في فترة عزَّ الإسلام والمسلمين، وإلا فأي حاجة إلى التقيَّة في ذلك الزمن، إلا إذا كان الدين المُتَّقَى به غير الإسلام، نعوذ بالله من ذلك؟
س126: ما حكم ترك التقيّة عند شيوخ المذهب الشيعي؟
ج: أن تاركها كتارك الصلاة ( [574] ) .
ثم زادوا في الغلوِّ فقالوا: إن تركها من الموبقات التي تُلقي صاحبها قعر جهنم، وهي توازي جحد النبوة، والكفر بالله العظيم ( [575] ) .
ثم زادوا في الغلوّ فقالوا: (إنّ تسعة أعشار الدين في التقيّة، ولا دين لمن لا تقيّة له) ( [576] ) .
ثم زادوا في الغلوّ فقالوا: بأنّ تركها ذنبٌ لا يُغفر أبدًا ( [577] ) ، ورووا أن أبا عبد الله ع قال: (إنكم على دين من كتمه أعزّه الله، ومن أذاعه أذلّة الله) ( [578] ) .
وأخيرًا: بأنّ تارك التقيّة كافر ( [579] ) .
التعليق: عن سفيان السمط قال: قلتُ لأبي عبد الله: (جُعلتُ فداك إن رجلًا يأتينا من قبلكم يُعرف بالكذب فُيحدّثُ بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ع: يقولُ لك إني قلت لليل إنه نهار أو للنهار إنه ليل، قال:لا، قال: فإن قال لك هذا أني قلته فلا تُكذّب به فإنك إنما تكذبني) ( [580] ) .
فهذا النصُّ وغيره كثير، يدل على أنّ من الشيعة من يستبشعُ روايات شيوخهم عن الأئمة، ولكن يُلزمونه بالإيمان الأعمى بها.