فهرس الكتاب
ولقد تألم شيخهم الطوسي لما آلت إليه أحاديثهم: (من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضادَّ، حتى لا يكاد يتفق خبرٌ إلا وبإزائه ما يضادُّه، ولا يسلمُ حديثٌ إلا وفي مقابلته ما ينافيه، حتى عدّ مخالفونا ذلك أعظم الطعون على مذهبنا..) ( [593] ) .
وكذلك اشتكى أيضًا شيخهم الفيض الكاشاني من اختلاف طائفته فقال: (تراهم يختلفون في المسالة الواحد على عشرين قولًا، أو ثلاثين قولًا، أو أزيد، بل لو شئتُ أقول: لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها، أو في بعض متعلقاتها) ( [594] ) .
ثالثًا: قال شيوخهم كما تقدّم بعصمة الأئمة، وأنهم لا ينسون ولا يسهون ولا يُخطئون، مع أنّ كتبهم المعتمدة حفظت ما يُخالف ذلك، فقال شيوخهم حينئذٍ بالتقية للمحافظة على دعواهم عصمة أئمتهم، تلك العصمة التي بسقوطها يسقط المذهب الشيعي بأكمله.
رابعًا: انبثق من عقيدتهم في التقيّة، مبدأ وجوب مخالفة أهل السنة وأن فيه الهداية وأنّ ما ورد عن أئمتهم من موافقة أهل السنة، إنما هو من باب التقيّة؟
فرووا عن أبي عبد الله أنه قال: (إذا ورد عندكم حديثان مختلفان، فخذوا بما خالف القوم) ( [595] ) .
وفي رواية: (فخذوا بأبعدهما من قول العامة) أي أهل السنة ( [596] ) .
فعلامة إصابتهم للحق هو مخالفة ما عليه أهل السنة، حتى ولو وافق قول أهل السنة القرآن الكريم وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، كما هو واضحٌ في اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي؟
س130: ما هي الرجعة، ولمن تكون، وما عقيدة شيوخ الشيعة فيها؟
ج: الرجعة هي: (رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وعودتهم إلى الحياة بعد الموت، في صورهم التي كانوا عليها) ( [597] ) .
والراجعون إلى الدنيا في اعتقادهم هم: (النبيّ الخاتم، وسائر الأنبياء، والأئمة المعصومون، ومن محّض في الإسلام، ومن محض في الكفر دون الطبقة الجاهلية، المعبّر عنها بالمستضعفين) ( [598] ) .
وأما عن عقيدتهم فيها: