الصفحة 123 من 183

واخترعوا توقيعًا، يُخولّهم بعض صلاحيات مهديهم المزعوم: (وأمَّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حُجَّتي عليكم، وأنا حجة الله) ( [685] ) .

فاستقرّ الرأي عند شيوخهم على أنّ ولاية فقهائهم خاصة بمسائل الإفتاء وأمثالها، وأما الولاية العامة التي تشمل إقامة الدولة، فهي من خصائص الغائب حتى يرجع! واستمروا على ذلك؟

حتى ضجر الخميني من طول الانتظار لعلمه بخرافته، فقال: (قد مّر على الغيبة الكبرى لإمامنا المهدي أكثر من ألف عام، وقد تمرُّ ألوف السنين..) ( [686] ) .

وقال الخميني عن نفسه وزملائه بأنهم (هم الحجة على الناس، كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حجة الله عليهم، وكل من يتخلف عن طاعتهم، فإنّ الله يؤاخذه ويحاسبه على ذلك) ( [687] ) .

وقال: (وعلى كلّ حال فقد فوَّض إليهم -يعني زملاؤه- من فقهاء شيعته - الأنبياء جميع ما فُوَّض إليهم، وائتمنوهم على ما اؤتمنوا عليه) ( [688] ) .

التعليق: هذه شهادة خطيرة من آيتهم الخميني على فساد مذهب شيعته من أصله، وأنّ إجماع طائفته كل القرون الماضية كان على ضلالة، وأنّ عقيدتهم في النصّ على إمام معين أمرّ فاسدٌ، أثبت التاريخ والواقع فساده بوضوح تام، وهاهم يضطرون للخروج عليه بعقيدة جديدة وهي: عموم ولاية الفقيه!

س147: ما هي الحقيقة في انتساب شيوخ الشيعة لآل البيت؟

ج: قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: (لو ميَّزتُ شيعتي لَم أجدهم إلاّ واصفة، ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلاّ ما كان لي، إنهم طال ما اتكوا على الأرائك فقالوا: نحن شيعة علي..) ( [689] ) .

وقال رضي الله عنه: يا أشباه الرجال ولا رجال، حلوم الأطفال، وعقول ربّات الحجال لوددتُ أني لم أركم ولَم أعرفكم، معرفة والله جرّت ندمًا، وأعقبت ذمًا، قاتلكم الله! لقد ملأتم قلبي قيحًا، وشحنتم صدري غيظًا..) ( [690] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت