الصفحة 129 من 183

التعليق: (عن ضريس الكناني قال أبو عبد الله ع: أتدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري فقال: من قبل خمسنا أهل البيت، إلاّ لشيعتنا الأطيبين، فإنه محلل لهم ولميلادهم) ( [738] ) .

وقد أثبت شيوخ الشيعة في كتبهم المعتمدة: أن أئمتهم أسقطوا خمسهم عن شيعتهم ( [739] ) ، ولكنّ شيوخهم آنذاك قيَّدوه بزمان الغيبة، حتى يخرج المهدي من مخبأه ( [740] ) ، ولن يخرج.

س155: نأمل منكم تلخيص تطوّر الخمس لدى تُجّار شيوخ المذهب الشيعي؟

ج: الطور الأول: بعد انقطاع سلسلة الإمامة المزعومة، وغيبة المهدي المزعوم، وهو: أنّ الخمس من حق الإمام الغائب فقط؟!.

فقام أكثر من عشرين سارقًا!! وادعوا النيابة عن الإمام المزعوم المختفي، من أجل أخذ الخمس وإعطائه إليه في سردابه!!.

ثم تطوّر الأمر إلى الطور الثاني: فحسدوا النواب على سرقاتهم، وقالوا بوجوب دفع الخمس ولكن لا للنواب، بل يُخرج ويدفن بالأرض! حتى يخرج الإمام المختفي من سردابه فيأخذه.

ثمّ تطوّر إلى الطور الثالث: فقالوا: يجب دفع الخمس ولكن لا يُدفن، بل يجب أن يوضع عند رجل أمين، ولا تتوفر هذه الأمانة إلاّ في فقهائهم، الذين سيوصلونها للمهدي الغائب ( [741] ) .

ثمّ تطوّر إلى الطور الرابع: وهو وجوب تسليم هذه الأخماس لفقهاء المذهب الشيعي، لا لحفظها بل لتوزيعها على من يرونه مستحقًا لها من فقراء آل البيت ( [742] ) .

ثم تطوّر إلى الطور الخامس: وهو أنّ للفقهاء أن يصرفوا هذه الأخماس في الوجوه التي يرونها كنشر كتبهم، وأن يبدأ بأخذ حصته الكبرى منها أولًا! ( [743] ) .

وخاصة أنّ كل فقهاء الشيعة يزعمون أنهم من آل البيت!! وعندما تقاعس بعض أتباعهم عن إيداع هذه المبالغ في أرصدتهم، أصدروا رواية تقول: (ومن منع منه درهمًا أو أقل، كان مندرجًا في الظالمين لآل البيت، والغاصبين لحقهم، بل منْ كان مُستحِلًا لذلك، كان من الكافرين..) ( [744] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت