فهرس الكتاب
فقُتل الخليفة ومن معه جميعًا، ثم مال التتار على بغداد فقتلوا جميع من قدروا عليه من الرجال والنساء والولدان، ولم ينجُ أحدُ من أهل بغداد إلاّ أهل الذمة من اليهود والنصارى؟!
فقتلوا ما يقارب المليون من المسلمين ببغداد، ولم يُر في الإسلام ملحمة مثل ملحمة الترك الكفار المُسمّين بالتتر، وقتلوا الهاشمين وسَبَوا نساءهم من العباسيين وغير العباسيين ( [759] ) .
وبعد ذلك نرى شيوخ الشيعة يُجلّون شيخهم ابن العلقمي، وزميله الطوسي ويعدُّون فعلتهم بالمسلمين من عظيم مناقبهم.
فوصف المجلسي شيخه نصير الدين الطوسي بقوله: (وكان الشيخ الأعظم خواجه نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي، وزيرًا للسطان هولاكو) ( [760] ) .
وقال الخميني: (ويشعر الناس بالخسارة.. بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأضرابه ممّن قدّم خدمات جليلة للإسلام) ( [761] ) .
وهذه الخدمات،كشفها شيخه الخوانساري من قبله في قوله في ترجمة النصير الطوسي: (ومن جملة أمره المشهور، المعروف المنقول حكاية استيزاره للسطان المحتشم.. هلاكو خان.. ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد.. بإبادة.. ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام من أتباع أولئك الطغام، إلى أن أسال من دمائهم الأقذار، كأمثال الأنهار، فأنهار بها في دجلة، ومنها إلى نار جهنم دار البوار) ( [762] ) .
وهذا شيخهم الآخر: علي بن يقطين، وزير الخليفة الرشيد، قتل في ليلة واحدة من المسلمين خمسمائة مسلم.
قال شيخهم الجزائري: (إنّ في أخبارهم: أنّ علي بن يقطين، وهو وزير الرشيد، قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، فأمر غلمانه وهدموا أسقف الحبس على المحبوسين، فماتوا كلهم، وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا..) ( [763] ) .
س160: وأخيرًا هل شيوخ الشيعة يجتمعون معنا نحن أهل السنة على ربَّ واحد، ونبيّ واحد صلى الله عليه وسلم، وإمام واحد؟؟!!.