فهرس الكتاب
ج: أجاب إمامهم نعمة الله الجزائري بقوله: (إنا لم نجتمع معهم - أي مع أهل السنة - على إلهِّ، ولا علي نبيِّ، ولا علي إمام؛ وذلك أنهم يقولوا: إنّ ربهم هم الذي كان محمدًا نبيّه، وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرّبّ، ولا بذلك النبيّ، بل نقول إنّ الرّبّ الذي خليفة نبيّه أبو بكر ليس ربّنا، ولا ذلك النبيّ نبينًا) ( [764] ) .
الخاتمة
أخي المسلم: وبعد هذه الرحلة القصيرة في معرفة الشيعة الإمامية الإثني عشرية، فاعلم أنه لا لقاء بيننا وبين الفرق المُخالفة للكتاب والسنة إلاّ وفق الأصول الشرعية التي نصّت عليها الآية الكريمة، قال الله تبارك وتعالى: (( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) ) [آل عمران:64] . وهي توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به، وطاعته في الحكم والتشريع، وإتباع خاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.
فيجب أن تكون هذه الآية شعار كل مجادلة، وكل جُهِد يُبذل لتحقيق غير هذه الأصول فهو باطل.. باطل. باطل ( [765] ) .
إن شيوخ الشيعة اليوم وهم يزعمون أنه لا خلاف بينهم وبين المسلمين، ويدّعون أن يرجع المسلمون إلى كتبهم؟؟
فكيف يحتجٌ ويثق المسلمون بكتب الشيعة التي تواتر فيها الطعنُ في كتاب الله تعالى، وأنه ناقصٌ ومحرفٌ.
وكيف نجتمع مع الشيعة على كتاب الله على حسب تأويلهم المنحرف، وتفسيرهم الباطني؟، ثم كيف يؤمن المسلمون بتلك الدعاوى الشيعية التي تزعم بنُزول كتب إلهية سماوية على أئمتهم بعد القرآن؟