فهرس الكتاب
وقال رضي الله عنه: (أُوصيكم في أصحاب رسول الله لا تسبُّوهم، فإنهم أصحاب نبيكم وهم أصحابه الذين لم يبتدعوا في الدين شيئًا، ولم يوُقروا صاحب بدعة، نعم: أوصاني في هؤلاء) ( [387] ) .
وقال: (فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم) ( [388] ) . وقال رضي الله عنه عن الأنصار رضي الله عنهم: (فلما آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتخالفت عليهم اليهود، وغزتهم القبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردَّوا للدين، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل.. وأقاموا قناة الدين، وتصبَّروا تحت أحلاس الجلاد، حتّى دانت لرسول الله صلى الله عليه وآله العرب، ورأى فيهم قرّة العين قبل أن يقبضه الله إليه) ( [389] ) .
وكان زين العابدين رضي الله عنهم يدعو لهم في صلاته فيقول: (اللهم وأصحابُ محمد خاصةً الذين أحسنوا الصحابةَ والذين أبلوا البلاءَ الحسنَ في نصرِه.. اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته..) ( [390] ) .
وقال جعفر الصادق -رحمه الله-: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفًا.. ولم ير فيهم قدري، ولا مرجئي، ولا حروري، ولا معتزلي ولا صاحب رأي..) ( [391] ) .
وسُئل الرضا عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم) .
وقوله: (دعوا لي أصحابي) فقال: (هذا صحيح) ( [392] ) .
وقال الحسن العسكري -رحمه الله-: (إنّ كليم الله موسى صلى الله عليه وسلم سأل ربّهُ: هل في صحاب الأنبياء أكرم عندك من صحابتي؟ قال الله: يا موسى، أما علمت أن فضل صحابة محمد صلى الله عليه وسلم على جميع صحابة المرسلين، كفضل محمد صلى الله عليه وسلم على جميع المرسلين والنبيين) ( [393] ) .