فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 56

المسألة الثانية:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ الأنبياء أفضلُ من جميع خلق الله - تعالى - حتى الملائكة المقربين، ولا يُمكن أن يستوي غير النبي والنبي في الفضل والمنزلة والثواب عند الله - تعالى.

أمَّا الشيعة فيعتقدون أنَّ الإمام عليًّا أفضلُ من غير أولي العزم من الرُّسل والأنبياء، أو يعتقدون أنه مساوٍ لهم، ويتمسكون في هذا الباب بشبهات واهية وأخبارٍ لا يستقيم الاحتجاج بها، ويرون أنَّ الأئمة كانوا أزيد من الأنبياء علمًا، فيكونون أفضل منهم رُتبة كذلك، ويَروون في ذلك أحاديثَ يكذبون فيها على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - منها:"نظر النبي إلى عليِّ بن أبي طالب، وقال: هذا خير الأولين والآخرين"، وهو كلام مكذوب على رسول الله.

ومنها قال جبريل:"عليٌّ أفضل البشر مَن أَبَى فقد كفر"، وهذا كلام لا يستحق مجرد الرد عليه.

المسألة الثالثة:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ الأنبياء معصومون من التقوُّل، وقول الكذب والبهتان مطلقًا، عمدًا كان أم سهوًا.

ويعتقد الشيعة أنَّ الأنبياء يَجوز لهم البهتان وقول الزور، بل قد يَجب عليهم التَّقِيَّة.

وهذا كلام ساقط؛ إذ لو كانت التَّقِيَّة جائزة للأنبياء، لما أمكن تبليغ الرِّسالة، وتبليغ أحكام الله - تعالى - إلى الناس، بل إنَّ الأنبياء أكثر الناس صدعًا بالحق، وقيامًا بواجب التبليغ؛ قال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} [الأحزاب: 39] .

المسألة الرابعة:

يعتقد أهلُ السنة أن الأنبياء معصومون من صدور ذنب يكون الموت عليه هلاكًا.

أمَّا الشيعة، فقد رووا عن الأنبياء صدور الذُّنوب عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت