فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 56

روى الكليني عن أبي يعفور أنَّه قال:"سمعت أبا عبدالله يقول وهو رافع يديه إلى السماء: ربِّ لا تكلني إلى نَفسي طرفة عين، ولا أقل من ذلك، فما كان أسرع من أنْ تحدَّر الدَّمع على جوانب لحيته ثم أقبل عليَّ، فقال: يا ابنَ يعفور، إنَّ يونس بن متى وكَله الله إلى نفسه أقل من طرفة عين، فأحدث ذلك، قلت: فبلغ به كفرًا أصلحك الله، فقال: ولكن الموت على تلك الحال كان هلاكًا" [2] .

وهذا الكلام مردود عليه، فيونس قد عوتب من ربِّه على أنه ذهب عن قومه بلا إذن ربه، وتعجَّل في الدُّعاء عليهم، ولم يتحمل إيذاءهم وتكذيبهم كما ينبغي لأولى العزم من الرُّسل، ولكنه لم يذنب ذنبًا، فضلًا عن أن يكون كبيرة.

وأمَّا ظنه الذي حكاه القرآن: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} [الأنبياء: 87] .

إنَّما معناه أنَّ الله لن يقدر بمعنى يُضيِّق عليه؛ كما قال تعالى: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الرعد: 26] .

المسألة الخامسة:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ آدم أبا البشر كان صفي الله - تعالى - بريئًا من الحسد والبغض، معصومًا من الإصرار على معصية الله - تعالى.

بينما يعتقد الشيعةُ في آدم عقائد فاسدة باطلة، وينسبون إليه الحسدَ والبغض، وغير ذلك من الخصال الذَّميمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت