فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 56

هذه عشر مسائل، وهناك غيرها مما خالف فيه الشيعة الإماميَّة جماهير المسلمين من أهل السنة والجماعة، فخالفوا بذلك كتاب الله وسنة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل خالفوا في ذلك أهلَ بيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الذين نعتقد أنَّهم ما كانوا يعتقدون هذه العقائد الباطلة التي لم يَجِئْ بِها كتاب الله - تعالى - ولا سنة صحيحة.

الفصل الثاني: النبوات عند الشيعة:

إنَّ عقيدةَ الإمامة قد انعكست على نَظرة الشيعة لكلِّ أصول الدِّين وفروعه، ومن ذلك نظرتهم إلى النُّبوة والأنبياء، ونعرضُ في هذا الفصل بعضَ مسائل حول النُّبوات، كيف يراها أهلُ السنة؟ وكيف يراها الشيعة؟

المسألة الأولى:

يعتقد أهلُ السنة أنَّ بعثَ الأنبياء هو محض فضل الله ورحمته بعبادته، دون أن يكون ذلك واجبًا عليه - سبحانه - قال تعالى: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] .

أمَّا الشيعة، فيعتقدون أنَّ بعث الرُّسل واجب على الله - تعالى - وأنَّه لا يَخلو زمان من نبي أو وصي قائم مقامه، وهم يعتقدون أنَّ بعث النبي أو نصب الوصي واجب على الله - جل وعلا - وهذا يُخالف القرآن، فإن الله - تعالى - يَمن على الناس ببعث الرُّسل وهداية الناس، وقد دعا إبراهيمُ ربَّه، فقال: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] .

فلا يدعو أحد بما هو واجب الوقوع، أمَّا ما يكون فضلًا، فهو الذي يُطلب بالدُّعاء كذلك، فإنَّ الله - تعالى - جعل فترات بين الرُّسل فقد خلت أعصارٌ من وجود الأنبياء؛ قال تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} [المائدة: 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت