وقد كان قوله لربه: {فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ} [الشعراء: 13] ، حتَّى يكون هارون وزيرًا له؛ كما قال - جلَّ وعلا: {وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 29 - 32] .
المسألة السابعة:
أنكرت فرقة الغرابية أن يكون المبعوث إلى الخلقِ كافَّة هو محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم، وقالوا: إنَّ الرِّسالة كانت في الأصل لعليِّ بن أبي طالب، فغلط جبريل في توصيلها إليه، وأوصلها إلى محمد.
وكفى بالدَّعوة سقوطًا وبُطلانًا أن أكثر الشيعة أنفسهم يردونها.
المسألة الثامنة:
يعتقد أهلُ السنة أنَّ معراج النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى السماوات لشخصه حقٌّ، وليس لأحد مُشاركته في ذلك؛ لقوله - تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء: 1] .
وقوله - تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 13-18] .