فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 56

عتقد أهلُ السنة أن الله - تعالى - لم يرسل ملكًا إلى أحد من أهل الأرض بعد خاتم النبيين محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وآله وسلم.

ويرى الإماميَّة أنَّ الإمام عليًّا كان يوحى إليه، والفرق بينه وبين وحي النبي أنَّ الرسول كان يشاهد الملك، والأخير يسمع صوته فقط، وذهبت طائفة من الإمامية أنَّ سيدة النساء فاطمة كان يوحى إليها بعد وفاة النبي، وقد جمع ذلك الوحي في مُصحف فاطمة الذي يدَّعون أن به أكثرَ الوقائع الآتية، وأنَّ الأئمة كانوا يخبرون الناس بأخبار الغيب من ذلك المصحف.

بعد هذا العرض لهذه المسائل، وليست هي كل ما خالفوا فيه جمهور المسلمين قديمًا وحديثًا يتضح لنا أنَّ عقيدة الإمامة الباطلة قد طغت على فكر هؤلاء المارقين، فراحوا يدسون هذه الأقوال الباطلة والآراء الزَّائفة، يقصدون بذلك الطَّعن في كتاب الله - تعالى - وسنة رسوله، وتحويل الأُمَّة عن وجهتها، فما كان لهم ما أرادوا ولن يكون.

وإنَّ هذه الشنائع هي من صُنع طائفة من المتدسسين كانوا يكيدون للإسلام بنقض عقائده بهذه الأقوال، وافتراء الرِّوايات المكذوبة المفتراة التي تَملأ مصادرَ الشيعة وكتبهم، فكان تَدَسُّس هؤلاء من خلال مُحاولة الالتصاق بآل البيت وادِّعاء التشيُّع لهم، والدِّفاع عن حقٍّ مزعوم سلبته الأمة منهم، وما ذلك بصحيح.

الباب الرابع: عقيدة الإمامة عند الشيعة:

من العقائد التي تتغلغل في الفكرة الشيعية حتى تفسدها حميعًا عقيدة الإمامة، ذلك أنَّهم يعتقدون أن نصب الإمام واجب على الله - تعالى - ليخلف الرسول في سياسة الأمة وقيادتها، ويقيم فيها الأحكام، وينفذ فيها التشريعات.

والأمر ليس على هذا النحو عند جماهير المسلمين وعلمائهم من أهل السنة، فالأصل عندهم أن نصب الإمام واجب على الأمة، وشرطه العدل، بينما يرى الشيعة أنَّ شرطه مع النص عليه من الله - تعالى - هو أن يكون معصومًا من الذنوب كبيرها وصغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت