فهرس الكتاب
وعقيدة الشيعة في الإمامة إنَّما تنبني على مثل تلك الرِّوايات الباطلة، وكفى بذلك برهانًا على بُطلانِها من أساسها، ونستطيع أنْ نُجمل عقيدة الشيعة في الإمامة على النحو التالي [6] :
أولًا: يعتقد الشيعة أنَّ الإمام بعد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - منصوصٌ عليه من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ثم كل إمام يوصي إليه ممن كان قبله من الأئمة، ولذلك يُسمى الأئمة بالأوصياء.
ثانيًا: يعتقد الشيعة أنَّ الأئمة معصومون عن الخطأ، ومعصومون عن ارتكابِ الذُّنوب قبل إمامتهم وبعدها؛ لأنَّهم المرجع في أحكام الدِّين في عُصُورهم، وكلامهم حجة، ولا يُعَدُّ كلامه حجة من يجوز عليه الخطأ، كما لا يَجوز أن يعد كلامه حجة من يجوز عليه اقتراف الذُّنوب.
ثالثًا: يعتقد الشيعة أنَّ علم الأئمة بفيوضات نورانيَّة ربانية، وأن هذه الفيوضات تسري إليهم بالوصاية التي عين بها الإمام السابق من بعده من الأئمة.
رابعًا: يعتقد الشيعة أنَّ الأئمة تجري على أيديهم خوارقُ العادات، وهي عندهم معجزات، ويأتي بها الأئمة ليثبتوا بها وصايتهم لمن ينكرها كما يدَّعون.
وواضح من هذه العقيدة في الأئمة أنَّها تعطيهم صفات ليست إلا للأنبياء؛ فالنصُّ والعصمة والعلم الربَّاني وخوارق العادات هي أمور ليست في الإسلام إلاَّ للأنبياء والرسل، ومن هنا يتضح زيغ هذه العقائد الإمامية الباطلة.
الفصل الثاني: شبهات الشيعة على مسألة الإمامة:
يُقسِّم الشيعة شبهاتِهم التي يعدونها أدلة على مسألة الإمامة وعقيدتها إلى:
1-نصوص مباشرة نصت على الأئمة بأشخاصهم.
2-نصوص ذات دلالة التزاميَّة؛ أي: يلزم منها تحديد الأئمة، وتعيينهم، وبيان أحقيتهم للإمامة.
3-نصوص تعطي - في نظرهم - لأهل البيت من المواصفات والفضائل ما يشير إلى مواقعهم القيادية وكونهم أئمَّة.
ونفصل ذلك في المباحث التالية.
المبحث الأول: النصوص المباشرة: