فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 56

تتكون النُّصوص المباشرة التي دلَّت على مسألة الإمامة، وكون أهل البيت أحقَّ بها - فيما يرى الشيعة - من أنواع من النُّصوص، فمنها نصوص - كما يدَّعون - جاءت بلفظ الولاية، ونصوص جاءت بلفظ الخلافة، ونصوص جاءت بلفظ الإمامة، ونصوص جاءت بلفظ الوصية، ونصوص جاءت بلفظ الوراثة.

وهم حين يستدلون بمثل هذه النصوص يُحاولون الإتيان بها من كتب الحديث والسنة، فضلًا عن القرآن؛ لتكونَ - كما يتصورون - مُلزمةً لخصومهم من أهل السنة.

ونورد هنا بعضًا من هذه النُّصوص، ونبين زَيْفَ استدلالهم بها:

1 -قول الله - تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] .

يرى الشيعة أنَّ الآية نزلت في عليٍّ - رضي الله عنه - ويَستدلون بها على إمامةِ عليِّ بن أبي طالب بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

وهذا تأويل خاطئ للآية لا يستقيم، فالولاية هنا بمعنى النُّصرة والمحبة والتأييد، والقرآن لم ينص على إمامة أحد بعد رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ورسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - لم ينص على إمامة أحد بعده، وترك الأمر شورى للمسلمين.

فضلًا عن ذلك، فقد وَرَدَ في روايات أخر أنَّ الآية نزلت في عبدالله بن سلام، وفي عبادة بن الصامت عندما تبرأ من حلفائه الذين كانوا هودًا على رغم عبدالله بن أُبَيِّ بن سلول، وهذا القول أنسب بسياق الآية.

2-حديث غدير خم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت