فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 56

روى الحاكم في المستدرك:"لما رجع رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من حجة الوداع ونزل غَدِيرَ خُمٍّ، أَمَرَ بدَوْحَات فَقُمِمْنَ، فقال: (( كأنِّي قد دُعِيت فأجبت، إنِّي تركت فيكم الثَّقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعِتْرَتِي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنَّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) )، ثم قال: (( إنَّ الله - عزَّ وجلَّ - مولاي وأنا مولى كل مؤمن ) )، ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - فقال: (( من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ) ) [7] ."

والحديث صحيح، ولكن لا يفهم منه النصُّ على إمامة علي أو نفيها.

والشيعة يرون أنَّ هذا الحديث نص في إمامة علي بن أبي طالب بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بلا فصل، وهو تفسير للحديث غير صحيح، فالولاية هي النصرة والتأييد والمحبة، وليس في الحديث نص على إمامة علي، ولكنَّ الحديث من أحاديث الفضائل التي رُوِيَ مثلُها في حق كثير من الصَّحابة، ولم يقل أحد من أهل العلم: إنَّها تدل على ولاية عامة أو خاصة، وقد وَرَد في أبي بكر وعمر كثير من أحاديث الفضائل، ولم يستدل بها أحدٌ من أهل العلم على كون الإمامة لهما بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.

3-ما رواه البخاري ومسلم عن مُصعب بن سعد قال:"خلف رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عليَّ بنَ أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسولَ الله، أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: (( أَمَا ترضى أنْ تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غَيْرَ أنه لا نَبِيَّ بعدي؟ ) ) [8] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت