فهرس الكتاب
ويرون فيها نصًّا على إمامة أهل البيت.
2 -قول الله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] .
ويرى الشيعة أنَّها نزلت في علي والأئمة من ذريته.
ويرون أنَّ الآيتين معًا دليل على ثبوت الإمامة وشرطها العصمة المشار إليها بقوله - تعالى: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] ، مع أنَّ سياقَ الآية في سورة الأحزاب يُؤكد أن أهل بيت النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يدخل فيهم نساؤه - رضي الله عنهم - قال تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا * وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 32-34] .
فواضحٌ من الآيات أنَّ الخطاب موجَّه لنساء النبي، وأنَّهم المعنيون بالخطاب على وجه الأصالة؛ لأنَّ الكلام لهم وعنهم، فكيف إذًا يضيق معنى"أهل البيت"حتى ينحصر في عليٍّ وذريته - رضي الله عنهم - ولفظ الآية عام والعبرة بالعموم.
وأما قوله - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، فقد قال الطبري: واختلفَ أهلُ التأويل في"أولي الأمر"الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية.