فهرس الكتاب
فقال بعضهم: هم الأمراء، ثم ساقَ بسنده من قال ذلك، ومنهم: أبو هريرة، وابن عباس، وميمون بن مهران، وابن زيد، وغيرهم.
وقال آخرون: هم أهلُ العلم والفقه ثم ذكر من قال ذلك، ومنهم: جابر، ومجاهد، وابن أبي نجيح، وابن عباس كذلك، وعطاء بن السائب، والحسن، وأبوالعالية، وقال آخرون: هم أصحاب محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وممن قال هذا: مجاهد. [14]
وللشيعة غير ذلك من الشبهات التي يعدونها أدلة في مسألة الإمامة ما أعرضنا عنه لتهافُت استدلالهم به على مسألة الإمامة.
المبحث لثالث: المؤشرات العامة على مسألة الإمامة عند الشيعة:
يرى الشيعة أنَّ المناقب الكثيرة والفضائل المتميزة التي منحتها النُّصوص لأهل البيت تُمثِّل مؤشرات صريحة على الخصوصية التي تميز أهل البيت دون سائر الأمة، وتَجعلهم الأجدر بمسألة الإمامة، وأن هذه النصوص تمثل منهجًا ومسارًا وخطًّا للأمة يَجب أن تتبعه وتسير عليه أو كان يجب أن تتبعه وتسير عليه.
وكون أهل البيت اختصوا بفضائل لم تكن لكثير من غيرهم لا ننكره، ولكن الذي ننكر ما ورد مكذوبًا لا يصح سنده من فضائلهم، كما أنَّ هذه الفضائل لم تكن نصًّا من النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على إمامة أحد منهم، نعم لقد كان الرجال من أهل البيت ونسائهم من حسن السيرة والعلم ما لم يتهيأ لكثيرين، ولكن مع ذلك كان من عُلماء الأمة نظراء لهم، ففي عصر زيد بن علي زين العابدين والباقر والصَّادق كان هناك أبو حنيفة ومالك وأضرابهم من العلماء، وقلَّ مثل ذلك في كل عصر، فضلًا عن ذلك، فالفضائل في السنة لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي كثيرة كثرتها لعلي - رضي الله عنه - ولم يستدل بها على إمامتهم، كذلك قد ثبتت فضائل لغير الخلفاء الراشدين كبقية العشرة وغيرهم.
الفصل الثالث: شروط الأئمة وأشخاصهم عند الشيعة:
المبحث الأول: أشخاص الأئمة عند الشيعة: