فهرس الكتاب
يعتقد الشيعة أنَّ الإمامَ ينص عليه الإمام الذي قبله، أمَّا الإمام الأول بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بلا فصل، فهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - الذي يرون أنَّ النبي نصَّ على إمامته من بعده، ولهم في ذلك مَجموعة من النصوص منها ما هو مكذوب لا يصح؛ رُوِيَ في كتب الشيعة، ولا يسلم أهل العلم بصحَّتها، ومنها ما هو روايات صحيحة رُوِيت في كتب السنة، ولكن الاستدلالَ بها لا يصح ولا يسلم بها العلماء في التدليل على إمامة أهل البيت وإمامة عليٍّ بعد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وتختلف فرق الشيعة اختلافًا بيِّنًا في أشخاص الأئمَّة، فغالب الشيعة أو مجموعهم يرون إمامةَ الثلاثة: الإمام علي بن أبي طالب، ثم الحسن بن علي، ثم الحسين بن علي - رضي الله عنهم أجمعين - ثم منهم مَن يرى أن الإمام بعد الحسين هو محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب، وأنه مغيًّب في جبل رضوى، وينتظرون ظهوره من جديد، وهذه الفرقة من الشيعة من الفرق القديمة يقول شاعرهم:
أَلاَ إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ وُلاَةُ الْحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ
عَلِيٌّ وَالثَّلاَثَةُ مِنْ بَنِيهِ هُمُ الْأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَبِرٍّ وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبُلاَءُ
وَسِبْطٌ لاَ يَذُوقُ الْمَوْتَ حَتَّى يَقُودَ الْخَيْلَ يَتْبَعُهُ اللِّوَاءُ
تَغَيَّبَ لاَ يُرَى عَنْهُمْ زَمَانًا بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ
وهذه الفرقة هي الكيسانية.