فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 56

وقد انفصلت الكيسانيَّة عن بقية الشيعة في زمن المختار الثَّقفي في أول دولة المروانيِّين، وكان بقية الشيعة يعتقدون في إمامة علي بن الحسين بن علي الذي أنجب اثنين، هما محمد الملقب بالباقر، وهو الابن الأكبر، ثم زيد بن علي بن الحسين الذي تنسب إليه الزيديَّة، وهي أحد فرق الشيعة التي تولَّت أبا بكر وعمر ولم تقدح في خلافتهما، وإن كانوا يفضلون عليًّا عليهما، ويسمى هؤلاء بالشيعة المفضِّلة.

وهؤلاء لا يقولون برجعة أحد، وإليهم تنسب دول الشيعة التي أسسها أتباعهم في اليمن، ثُمَّ يرى بقية الشيعة الإمامةَ في محمد الباقر بن علي، ثم في جعفر بن محمد الملقب بالصَّادق، وبعد جعفر انقسم الشيعة الإماميَّة إلى شيعة اثني عشرية وشيعة إسماعيليَّة، يرى الاثنا عشرية أنَّ الإمام بعد جعفر الصادق هو موسى بن جعفر الملقب بالكاظم، ثم علي بن موسى الملقب بالرضا، ثم محمد بن علي الملقب بالجواد، ثم ابنه علي الهادي، ثم ابنه الحسن العسكري الذي أنجب محمد الذي غاب وهو صغير - حسب اعتقادهم - في جبل بمدينة سامراء وكانت له غيبتان.

الصُّغرى: وكانت تصل منه رسائلُ إلى أتباعه - حسب ما يعتقد الشيعة - فيها توجيهاته وأوامره.

ثم الغيبة الكبرى التي تَمتد - حسب اعتقادهم - من نهاية غيبته الصُّغرى حتى عودته ورجوعه؛ ليملأ الأرض عدلًا بعد أن ملئت جورًا كما يزعمون.

وأمَّا الإسماعيلية، فهي ترى أنَّ الإمامة بعد جعفر الصادق في ابنه إسماعيل، وليس في ابنه موسى، وهؤلاء انقسموا إلى فِرَقٍ كثيرة كما قدمنا، وكذلك من يرون خلافة موسى بعد أبيه جعفر الصادق كانوا مع وفاة كل إمام من أئمتهم يحدث اختلاف حول من يكون هو الإمام، فتنقسم منهم فرق من الشيعة بآراء واعتقادات مُختلفة، وهكذا كثرت فرق الشيعة الكثرة التي عرضنا لها من قبل.

ومن فرق الشيعة الإسماعيليَّة فرقة القرامطة، وهؤلاء خلعوا ربقة الإسلام تمامًا، ولهم آراء وأعمال تشهد بكفرهم الصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت