فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 56

وللإمامية من الشيعة شروط يرونَها لازمة التحقق في الإمام عندهم، ومن هذه الشُّروط ما يلي:

1 -نصب الإمام عند الشيعة واجب على الله - تعالى - لا على الناس، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا.

2 -من صفات الإمام التَّقِيَّة لا الصراحة في الحق.

3 -من صفات الإمام العصمة لا العدالة كما هو عند أهل السنة.

4 -النص عليه من الله - تعالى - ويكون ذلك - كما يزعمون - من خلال الإمام السابق.

5 -أن يكونَ أفضلُ من في الأرض، ولا تَجوز عندهم إمامة المفضول.

6 -لا يَموت الإمامُ في زعمهم إلا باختياره، فهو يُخير في ذلك كالأنبياء.

يقول صاحب"مختصر التحفة الاثني عشرية":"اعلم أن الإمامية قائلون بانحصار الأئمة، ولكنَّهم مختلفون في مقدارهم، فقال بعضهم: خمسة، وقال بعضهم: سبعة، وبعضهم: ثمانية، وبعضهم: اثنا عشر، وبعضهم ثلاثة عشر، وقالت الغُلاة: الأئمة آلهة أولهم محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى الحسين، ثم مَن صَلَحَ من أولاد الحسين إلى جعفر بن محمد، وهو الإله الأصغر وخاتم الآلهة، ثم من بعده نوَّابه، وهم مَن صَلَحَ من أولاد جعفر، وذهبت فرقة إلى أنَّ الإمامة في هذه الأمة اثنان: محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلي بن أبي طالب، وغيرهما ممن كان لائقًا لهذا الأمر من أولاد علي فهم نوابهما."

وقالت الحلولية: إنَّ الإمام مَن يَحُلَّ فيه الإله، وجرى بينهم اختلاف، فقالت الكيسانية: إنَّ الإمام بعد النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - علي، ثم محمد بن الحنفية.

وقالت المختارية - أتباع المختار الثقفي - منهم: إنَّ الإمام بعد علي الحسن، ثم الحسين، ثم محمد بن الحنفية.

وقالت الزيدية: إنَّ الإمام بعد الحسين زيد بن علي، ولا يقولون بإمامة علي بن الحسين؛ لأن الخروج بالسيف شرط للإمامة عندهم، والسكوت والتقية منافيان للإمامة.

والباقرية يعتقدون أنَّ الإمام الباقر مهدي موعود، وحي لا يَموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت