فهرس الكتاب
والناوُوسية يعتقدون أنَّ الإمام الموعود هو الإمام جعفر الصادق، وأنه صاحب السنين.
والمهدوية من الإسماعيلية يرون أنَّ الإمام الموعود والحي الذي ينتظرون رجوعه هو إسماعيل بن جعفر.
والأفطحية يعتقدون أنَّ عبدالله بن جعفر إمام بلا فصل بعد أبيه؛ لكونه شقيقًا لإسماعيل الذي مات بحضور أبيه، فصارت وراثةُ الإمامة إلى عبدالله بن جعفر.
والقرامطة يرون أنَّ محمدَ بنَ إسماعيل صار إمامًا بعد أبيه إسماعيل.
والموسوية يرون أن الإمام بعد الصادق موسى الكاظم، وانفصلت عنهم فرقة ترى أنَّه هو المهدي، وقالوا في هذا: سابعهم قائمهم.
والاثنا عشرية يعتقدون الإمامة إلى الإمام العسكري الذي كان له ولد صغير مات في زمن أبيه وهو المنتظر القائم" [15] ."
ويعلق صاحب"مُختصر التحفة"بعد ذلك، فيقول:"ومن هذا ينبغي للعاقل أنْ يتفطن إلى الكذب من جميع فرقهم، فإن هذه كلها افتراءات لهم قرَّروا - على وفق مصلحة الوقت - إمامًا بزعمهم، وأخذوا يدْعون إليه؛ ليأخذوا بهذه المزاعم التحف والهدايا من أتباعهم باسم إمامهم المزعوم، ويتعيشوا بها، ومتأخروهم قد قلَّدوا أوائلهم بلا دليلٍ، وسقطوا في ورطة الضَّلال؛ إنهم ألفوا آبائهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون" [16] .
المبحث الثاني: شروط الأئمة عند الشيعة:
سقنا في المبحث السابق أسماءَ أشخاص الأئمة عند الشيعة، وذكرنا إجمالًا بعض شروطهم عند الشيعة، ونُحاول في هذا المبحث تفصيلَ هذه الشروط بعض الشيء.
المطلب الأول: وجوب النص على الإمام عند الشيعة:
بينما يعتقد أهل السنة أنَّ نصب إمام منهم واجب عليهم؛ وذلك ليَسُوسَ أمورَ دنيا المسلمين بدينهم، وينفذ فيهم أحكامَ الله - تعالى - يعتقد الشيعة أنَّ نصب الإمام إنَّما هو واجب على الله - تعالى - ويكون ذلك بالنص على الإمام من الإمام الذي كان قبله، وينص النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - على الإمام الذي يليه.