فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 56

ويعتقد الشيعة أنَّ نصب الإمام بالنص عليه ووجوده لطف من الله - تعالى - ونصرته وتَمكينه لطف آخر، وأن عدم تمكين الأئمة من التصرُّف إنَّما هو من فساد العباد، وقد جاء في"الكافي"للكليني:"إنَّ الله أنزل على نبيه كتابًا، فقال جبريل: يا مُحمد، هذه وصيتك إلى النجباء، فقال: ومن النجباء يا جبريل؟ فقال: علي وولده، وكان على الكتاب خواتم من ذهب، فدفعه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - إلى علي، وأمره أن يَفُكَّ خاتمًا منه فيعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسن ففك منه خاتَمًا وعمل بما فيه، ثم دفعه إلى الحسين، ففك خاتَمًا منه، فوَجَدَ أنْ أَخْرِج قومَك إلى الشهادة، فلا شهادةَ لهم إلا معك واشترِ نفسَك لله، ثم دفعه إلى علي بن الحسين، ففكَّ منه خاتَمًا، فوجد فيه أنْ أطرق، واصْمُت، والزم منزلَك، واعبد ربَّك حتى يأتيك اليقين، ففعل ثم دفعه إلى ابنه محمد بن علي ففك خاتَمًا فيه:"حدِّث الناس وأفتهم، وانشر علومَ أهل بيتك وصِدْقَ آبائك الصالحين، ولا تخافن إلا الله، ولا سبيل لأحد عليك، ثم دفعه إلى جعفر الصادق، فوجد فيه: حدث الناس وأفتهم، وانشر علوم أهل بيتك وصِدْقَ آبائك، فإنَّك في حرز وأمان ففعلت، ثم ادفعه إلى موسى بن جعفر، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي بعده، ثم كذلك أبدًا إلى قيام المهدي - عليه السَّلام" [17] ."

وهكذا يعتقدون أنَّ الإمام السابق ينص على الإمام اللاحق بإعطائه هذا الكتاب؛ ليفض منه خاتَمًا، ويعمل بما فيه، وهذه رواية لا يشك أهل السنة أنَّها مخترعة مدسوسة على آل بيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وأنَّها مخترعة بعد زمن الأئمة؛ لتروج على المخدوعين بالفكر الشيعي آراءَهم الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت