فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 56

كما أنَّهم يوردون نصوصًا موضوعة ينسبونها إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - والتي لا يَخفى على من له أدنى مُسكة من عقل وضعها، ومن هذه الموضوعات المكذوبة والمفتراة على الحسين بن علي أنَّه قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم:"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده موسى أَوْلَى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحجة بن الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم أئمة أبرار هم مع الحق والحق معهم" [18] .

ولا يشك عاقل في أنَّ هذا الهراء مكذوب على النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومن خلاله يروجون على عوامِّ الشيعة عقيدةَ الإمامة الباطلة.

المطلب الثاني: العصمة من شروط الإمامة عند الشيعة:

من العقائد المعلومة من الدِّين بالضَّرورة عند جميعِ المسلمين: أنَّ النبي والرسول الذي أرسله الله - تعالى - لهداية البشر لا بُدَّ أن يكون معصومًا، وللعصمة جانبان:

الجانب الأول: العصمةُ من الذُّنوب كبيرها وصغيرها، وإن هذه العصمة ثابتة لهم بعد الرِّسالة والنُّبوة، واختلف العلماءُ في كونها تكون قبل النبوة، فالبعضُ يرى أنَّها ثابتة لهم قبل النبوة كذلك، والبعض يرى أنَّ العصمة من الذنوب لا تكون إلا بعد النبوة، أمَّا قبل النبوة فقد يقع منهم ما يلامون عليه، كما كان مِن قَتْل موسى للمصري، وإن كان بطريق الخطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت