فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 56

وفي هذا يقول المجلسي - من علماء الشيعة:"اعلم أنَّ إجماع علماء الإمامية قد انعقد على أن الإمام معصوم من جميع الذنوب، صغيرة كانت أم كبيرة، من أول العمر إلى آخره، لا عمدًا ولا سهوًا" [19] .

أمَّا ابن بابويه القمي، فيقول:"إنَّ اعتقاداتنا في الأنبياء والرُّسل والأئمة هو أنَّهم معصومون من كل دنس، ولا يصدر عنهم ذنب صغيرًا كان أم كبيرًا" [20] .

فأنت ذا ترى أنَّهم يسوون بين الأنبياء والرُّسل والأئمة، ويدَّعون لهم ما ليس إلا للأنبياء، ولذا فهم يدَّعون لهم فوق ذلك معجزات يثبتون بها إمامتهم، ويَحتجون بها على المخالف لهم، ومن هنا اختلقوا كثيرًا من الروايات التي تنسب لأئمَّتِهم هذه العصمة، ومقتضياتها من المعجزات والكرامات التي لا يستسيغ من له أدنى عقل ومعرفة بأصول الإسلام قَبولها.

المطلب الثالث: التقية عند الشيعة من صفات الإمام:

من أظهر العقائد التي يبني عليها الشيعة مذهبَهم بعد الإمامة عقيدة التَّقِيَّة؛ حيثُ يعتقدون أنَّ للإنسان أنْ يُظهر عكس ما يبطن من الاعتقادات، ويعتقدونها ركنًا من أركان الدين حتى إنَّ تارك التقية عندهم كتارك الصلاة، فهم يدينون بعدم إظهار ما يعتقدون أمام المخالفين، ويطردونها في كل أقوالهم، فإذا ظهر منهم عملٌ أو قول يُلامون بسببه، أو يكون مما يخالف أصول مذهبهم، أوَّلوا ذلك بالتقية، ويؤولون بها كلَّ أعمال الأئمة التي تُخالف مذهبهم، وكذلك أقوالهم التي تأتي مُخالفة للمذهب الشيعي.

ويستدلون على ذلك بأدلة من القرآن منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت